صناعة الطيران العربية بلغت 100 مليار دولار سنويا
كشف عبد الوهاب تفاحة، الأمين العام لمنظمة الناقلين الجويين العرب، في حوار خص به “الشروق” على هامش انعقاد أشغال الجمعية العامة الـ45 لجمعية شركات الطيران العربية بالجزائر، أن صناعة الطيران العربية حققت معدلات نمو هامة خلال 10 أعوام الأخيرة بلغت 274 % وهي الأعلى في العالم، مشيرا إلى أن حجم صناعة الطيران العربية بلغ 100 مليار دولار سنويا من الناتج القومي العربي، وهي تشغل 3 ملايين شخص في العالم العربي في جميع القطاعات الإنتاجية عالية القيمة المضافة، مضيفا أن الطيران العربي أصبح ناقلا عالميا لا يمكن تجاوزه.
ماهو واقع صناعة الطيران في العالم العربي؟
أولا، يجب أن نبدأ من البداية، اليوم بالنسبة لصناعة الطيران في العالم العربي هناك أرقام تتحدث عن نفسها، وأصبحت تؤشر إلى التطور الحاصل في صناعة الطيران العربية خلال العشرية الأخيرة. فصناعة الطيران العربية كانت سنة 2001 تمثل ما يعادل 3 % من النقل الجوي في العالم أجمع، حاليا هذه الصناعة تمثل أزيد من 10 % من صناعة الطيران في العالم، حيث سجلت حركة شركات الطيران العربية معدلات نمو مهولة قدرت بـ274 % في 10 سنوات الأخيرة، وهو أعلى معدل في العالم لنمو شركات الطيران على الإطلاق. بينما شركات الطيران العالمية الأخرى لم تسجل أزيد من 47 % كنمو خلال نفس الفترة المشار إليها.
الأسطول العربي الإجمالي سجل زيادة من 400 طائرة سنة 2001، إلى 1000 طائرة نهاية العام 2011، وهو اليوم يواصل نموه، كما أن متوسط عمر الأسطول انخفض من 11.4 سنة إلى 7.4 سنوات فقط، كما أن الطيران العربي أصبح جزء رئيسيا من خريطة الطيران في العالم.
.
ماهي التحديات التي تواجه صناعة الطيران في العالم العربي؟
صناعة الطيران العربية تحرص على أن تكون مساهما في نمو الاقتصاد العربي بشكل متواصل، رغم القيود المفرملة لنمو أفضل لصناعة الطيران العربية، ومنها على سبيل المثال السياسات الجوية التي تحد من الوصول إلى الأسواق العربية، والسياسات التي تمنع الوصول إلى الاستثمار العربي ـ العربي في مجال النقل الجوي أمام المستثمرين العرب، و منع القطاع الخاص في بعض الدول العربية من الاستثمار في مجال النقل الجوي. وكذا عائق التأشيرات التي تخفض حركة العرب، مثلا في أوروبا مرونة الحركة بين سكان القارة الأوروبية رفعت عدد المسافرين من 250 مليون مسافر قبل 15 سنة إلى 600 مليون مسافر أوروبي حاليا، هذا عامل قوي في تعزيز صناعة الطيران العربية أيضا، في حال استمعت الحكومات العربية بتمعن إلى هذه الانشغالات، فهناك فرص هائلة لنمو هذه الصناعة إلى جانب مئات ألاف فرص الشغل التي سترافق ذلك.
المنطقة العربية هناك 320 مليون نسمة، بينما سوق النقل الجوي العربية لا تتعدى 140 مليون مسافر بسبب القيود بين الدول العربية في التنقل. لو بذلت الحكومات العربية بعض الجهد من أجل رفع العدد إلى 320 مليون مسافر أي بعدد سكان العالم العربي سيعمل هذا النمو على إيجاد ملايين فرص الشغل في صناعة الطيران وفي القطاعات المحيطة بها.
أكبر مشكلة اليوم هي الإدراك عند صانع القرار العربي، أن عملية تحرير السوق وتحرير تنقل رأس المال وتنقل الأشخاص والبضائع، لو حدث هذا لمنح هذا قيمة مضافة هائلة للاقتصاد العربي بشكل كامل.
.
كيف تقرأون مستقبل صناعة الطيران العربية والدولية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية؟
طبعا، الاقتصاد العالمي تأثر سلبا بفعل عوامل الأزمة ومنها صناعة الطيران العالمية عموما والعربية خصوصا، ولكن بفضل فرص النمو الهائلة المتوفرة للقطاع في العالم العربي جعلته يمتص الصدمة بشكل أفضل بكثير. وعلى الرغم من الأزمة العالمية وعلى الرغم من حالات التحول الكثيرة التي عرفتها العديد من الدول العربية، وارتفاع أسعار الطاقة، سجلت حركة الطيران العربية معدل نمو في حدود 11 %..
.
أين توجد فرص النمو الإضافية الممكنة بالنسبة لشركات الطيران العربية عموما؟
أولا في العالم العربي، وهذا ممكن أن يضيف حوالي 180 مليون مسافر في العالم العربي، في الخارج أيضا هناك فرص هائلة لتوسيع حصة شركات الطيران العربي في أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية وجنوب أسيا، بمعدلات تصل إلى 100 مليون مسافر إضافية خلال الـ5 إلى 10 سنوات القادمة.