-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صورة التلوث النفطي بتونس بعد غرق سفينة.. هذه حقيقتها

الشروق أونلاين
  • 10726
  • 0
صورة التلوث النفطي بتونس بعد غرق سفينة.. هذه حقيقتها
أرشيف
تعبيرية

غداة غرق سفينة وقود قبالة سواحل تونس السبت، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها تُظهر تُلوّثاً نفطيّاً في خليج قابس في الشرق التونسيّ نجم عن هذا الحادث.

وتظهر في الصورة ما يبدو أنها بقعة نفط تلوّث شاطئاً، فيما يعمل أشخاص على إزالته يدويّاً.

وجاء في التعليقات المرافقة “الصورة من قابس (..) بعد غرق ناقلة نفط”.

سياق ظهور المنشورات

يأتي ظهور هذه المنشورات غداة غرق سفينة الشحن التجاريّة “كسيلو” قبالة سواحل تونس وعلى متنها 750 طنّاً من الوقود.

وكانت هذه السفينة التي ترفع علم غينيا الاستوائية قادمة من ميناء دمياط المصري ومتوجّهة إلى مالطا. لكن حالت صعوبات دون مواصلة مسارها نظراً لسوء الأحوال الجوية وهيجان البحر. وطلبت مساء الجمعة من السلطات التونسيّة تمكينها من دخول المياه الإقليمية للبلاد، لكنّ تسرّب المياه إلى غرفة المحرّكات أدى إلى غرقها السبت.

هل حصل تسرّب فعلاً؟

بعد عمليات تفقّد قام بها غواصو البحريّة التونسيّة صباح الأحد على إثر تحسّن الأوضاع الجوية، تبيّن أن السفينة غرقت بالكامل في عمق يقارب العشرين متراً في وضعية أفقية و”دون أن تتعرض الخزانات الحاملة لشحنة القازوال (غازويل) إلى تشققات، وبالتالي لا توجد تسرّبات من الكميّات المشحونة (في) عرض البحر”، حسب بيان وزارة البيئة التونسيّة.

وقال وزير النقل ربيع المجيدي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي إن “الوضعيّة ليست خطيرة” وإن “فريق الغوّاصين بصدد تحديد منافذ السفينة لإيصال قنوات الشفط” من داخل خزانات الوقود في مرحلة لاحقة.

في هذا السياق، ظهرت هذه المنشورات التي تّشكك على ما يبدو بما صدر عن السلطات التونسيّة.

حقيقة الصورة

إلا أن الصورة المستخدمة للحديث عن وجود تسرّب نفطي لا شأن لها بهذا الحادث.

فقد أرشد التفتيش عن الصورة على محرّكات البحث أنها منشورة في أوت من العام الماضي.

ونُشرت الصورة آنذاك على مواقع إخباريّة سوريّة مرفقة بالحديث عن تسرّب نفطي على شاطئ مدينة بانياس وعن الجهود المبذولة لتنظيف الشاطئ.

وفي ذلك الحين، وقع تسرّب للوقود في محطة بانياس للطاقة في الأسبوع الأخير في أوت 2021. وتخوّف مسؤولون في جزيرة قبرص من وصول بقعة التلوّث إلى السواحل القبرصيّة على بعد 160 كيلومتراً من السواحل السوريّة، لكن الرياح غيّرت اتّجاهها.

وتشكل مدينة بانياس مقراً للشركة السورية لنقل النفط التي تدير أسطولاً كبيراً من سفن تخزين النفط. وتتصل مصفاتها بأنابيب بحرية تربطها بناقلات النفط الزائرة. كما توجد على شاطئها محطة لتوليد الطاقة باستخدام زيت الوقود الثقيل، وهي واحدة من خمس محطات طاقة مسؤولة عن تزويد البلاد بالكهرباء.

غرق سفينة تحمل 750 طنا من الوقود قبالة السواحل التونسية

وصبيحة السبت 16 أفريل 2022 غرقت سفينة شحن تجارية تنقل 750 طنا من الوقود قبالة السواحل التونسية. بعد تعرضها لحادث بحري بسبب الأحوال الجوية.

وحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن الناطق باسم محكمة قابس في تونس، فقد غرقت السفينة في المياه التونسية، دون وجود أي تسرّب للوقود.

وأكّد المتحدث في الوقت ذاته أنّ لجنة الكوارث المحلية ستجتمع لاتخاذ القرارات في حالة حدوث تلوّث.

وكانت وزارة البيئة التونسية قد أعلنت في وقت سابق، عن تعرّض سفينة الشحن التجارية XELO الحاملة لراية غينيا الاستوائية، والمحمّلة بحوالي 750 طنا من مادة الغازوال. إلى صعوبات حالت دون مواصلة سيرها.

وكانت السفينة القادمة من ميناء دمياط المصري والمتّجهة نحو مالطا، قد طلبت من السلطات التونسية تمكينها من الدخول للمياه الإقليمية.

وبعد السماح لها بذلك لترسو على بعد حوالي 7 كلم من سواحل خليج قابس، تسرّبت مياه البحر إلى داخل غرفة المحرّكات، لتغمرها في حدود ارتفاع 2 أمتار.

وقد طلب طاقم السفينة المتكوّن من 7 أشخاص من السلط التونسية إجلاءه من على ظهر السفينة التي أصبحت مهدّدة بالغرق. ليتمّ التدخل لإنقاذ كامل الطاقم، تضيف الوزارة التونسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!