صورة مزيفة حول تهريب الوقود بين الجزائر وتونس تجوب الشبكات
تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً في تونس، صورة ادّعى ناشروها أنّها تظهر عمليات تهريب للوقود في منطقة القصرين قرب الحدود الجزائرية، في ظلّ أزمة اقتصاديّة في تونس.
يظهر في الصورة عدد من الأشخاص يتبادلون عبوات بلاستيكيّة فوق ساترٍ ترابيّ ركنت إلى جانبه سيّارات رباعيّة الدفع.

وجاء في التعليق المرافق أنّ الصورة تعود لمهرّبي محروقات في ولاية القصرين على الحدود الجزائرية التي تشهد عمليات تهريبٍ لمواد مختلفة.
أزمة معيشيّة في تونس
حظيت الصورة بآلاف المشاركات من صفحات تونسيّة عدّة على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ بدئ انتشارها في الأيام الماضية في ظلّ ظهور طوابير السيارات أمام محطات الوقود في العاصمة تونس.
ومنذ اندلاع الأزمة الأوكرانية الروسية بدأت تونس تشهد نقصاً في العديد من المنتجات على غرار الوقود والطحين والسكر وغيرها. كما أن الوضع الاجتماعي في البلاد غير مستقر ومحتقن.
وقد تظاهر الآلاف من أنصار الأحزاب المعارضة في 15 تشرين الأول/أكتوبر للتنديد بسياسة الرئيس قيس سعيّد ومطالبته بالرحيل وحمّلوه مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
صورة قديمة
إلا أنّ الصورة المتداولة لا علاقة لها بالأزمة الحاليّة في تونس.
فقد أرشد البحث إليها منشورة في مواقع سوريّة وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عام 2019.

وتشير النصوص المرافقة لها أنّها لعمليات التهريب على الحدود اللبنانيّة-السوريّة.
ومنذ عشرات السنين، تنشط عمليات التهريب بين لبنان وسوريا وتشمل بضائع مختلفة. وتكثّفت هذه العمليات خلال سنوات النزاع في سوريا، ومنذ العام 2019 مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في كلي البلدين.