“صولد” لوازم الحلويات يغرق الأسواق الفوضوية قبيل عيد الفطر
اجتاحت الأسواق الفوضوية هذه الأيام موضة عرض المواد الغذائية لـ”الصولد”، حيث يتم بيع مختلف المنتجات بعضها يوشك أن تنتهي مدة صلاحيته وأخرى لا تحمل حتى التاريخ والبيانات على الطاولات وأرصفة الأسواق بأسعار منخفضة جدا. ومع اقتراب عيد الفطر قرر التجار إدخال لوازم الحلويات أيضا سوق “الصولد” بغية تحقيق أرباح طائلة والتخلص من سلعتهم الكاسدة.
استغلّ تجار المواسم والانتهازيون اقتراب موعد عيد الفطر لإخراج بضاعتهم وسلعهم الكاسدة ليعرضوها في الأسواق الفوضوية، فهذه الأخيرة تعرف هذه الأيام إقبالا كبيرا من المواطنين وبالأخص “السيدات” على شراء اللوازم وكل ما يتعلق بصناعة حلويات العيد. ولتسويق البضاعة بشكل جيّد وسريع، وجد التجار في ترديد عبارة “الصولد” مفتاحا سريا ترويجيا يجعل السلعة تنفد في أقصى مدة ممكنة.
المتجول في أسواق العاصمة يقف على الكميات الكبيرة من لوازم الحلويات من دقيق، مايزينة، كاوكاو، معطّرات فانيلا، لوز، جوز وحتى المارغرين والتي تدخل في صناعة الحلويات تعرض للبيع بأسعار منخفضة جدا، فمثلا ثمن 3 قطع بحجم 250غ من المارغرين تباع بسعر 100 دج معروضة للبيع كـ“صولد“، والغريب في هذه المواد الغذائية الهامة أن معظمها من دون علب ولا تحمل بيانات المنتج والجهات المصنعة له أو تاريخ الإنتاج ومدة انتهاء الصلاحية.
والملاحظ أن البضاعة معروضة للبيع عشوائيا بعضها تم وزنه ووضعه في أكياس بلاستيكية مثل الفرينة والمايزينة، وأخرى يبدو من خلال لونها قدمها حتى أن رائحتها تغيرت كالكاوكاو واللوز.
ولعل أكثر ما يغفل عليه المواطنون ويعتقدون أن تاريخ انتهاء الصلاحية لا يمسه هي الملونات والمعطرات “الفانيلا” فيشترون كميات كبيرة منها دون التقصي عن تاريخ صلاحيتها.
وكان الأطباء والمختصون في الصحة قد وجهوا عدة نداءات للمواطنين يدعونهم إلى التأكُّد من سلامة المنتجات الغذائية المعروضة في الأسواق الفوضوية وتفادي المنتجات المعرضة للشمس والغبار حتى وإن لم ينته تاريخ صلاحيتها كي لا يصابوا بتعقيدات ومشاكل صحية.