الجزائر
سعر الكيلوغرام من لحمه يتجاوز 7000 دج

صيادون متمرسون يبيدون الريم بصحراء الوادي

الشروق أونلاين
  • 8180
  • 1
ح م

أطلق عدد من البدو الرحل، والغيورين على البيئة والثروة الحيوانية التي تزخر بها الجزائر وولاية الوادي خاصة نداء استغاثة مستعجل، إلى كل الجهات المعنية للتدخل العاجل من أجل إيقاف عملية إبادة الريم (الغزال) الذي يتم اصطياده في بلادنا بطريقة محظورة وغير شرعية،خاصة ونحن على مقربة من موسم صيده.

دقت جمعيات فاعلة ناقوس الخطر، جراء ما يحدث من تراجع رهيب في أعداد الغزلان، ولم يخف عديد المهتمين بالملف استغرابهم من وقف القوانين الكثيرة التي تنظم عمليات الصيد دون الحد من تراجع أعدادها، على غرار قانون الصيد الصادر في الجريدة الرسمية عدد رقم 47 أمر رقم 06-05 المؤرخ في 10 جمادى الثاني عام 1427 الموافق لـ 15 جويلية سنة 2006، الذي ينص على حماية بعض الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض والمحافظة عليها ومنها غزال الصحراء، حيث يمنع تحنيط وبيع وشراء الغزلان، وذلك لحماية الطبيعة وحفاظا على التوازن البيئي. وقد ذكر أحد البدو الرحل لـ “الشروق”، وهو يقطن بالجهة الجنوبية من بلدية العقلة بولاية الوادي، أن الغزلان كانت إلى وقت قريب تجول وتصول في صحراء الوادي، إلا أنها اختفت عن الأنظار، مشيرا إلى أن هذا الحيوان النادر الثمين يواجه منذ سنة 1985 أعنف وأبشع حملة للصيد العشوائي، من قبل أناس مختصين في الصيد، يعرفون دروب الصحراء جيدا، أغلبهم ينحدرون من منطقتي دوار الماء، وبلدية البرمة، التابعة لولاية ورقلة، وكلاهما تقعان على الحدود، بالإضافة إلى صيادين آخرين من بلديات أخرى من الولاية.

ويعمل الصيادون في الخفاء وبطريقة سرية على اصطياد ريم الصحراء، حيث يضعون خططا معينة لاصطياد الغزال، دون الحاجة إلى بنادق الصيد. ومن الوسائل المستخدمة ملاحقته باستعمال كلاب السلوقي الصحراوية، ونصب الفخاخ عبر المناطق التي يرجح وجود هذا الحيوان فيها، أو مطاردته ليلا بواسطة السيارات ذات الدفع الرباعي، بعد تسليط أضواء مركباتهم على قطعان الغزلان، التي تلوذ لحظتها بالفرار، وبعدها تتم ملاحقتها واصطيادها بسهولة، نظرا إلى كونها لا تستطيع العدو بسرعة في الليل عكس ساعات النهار.

 

..ولأمراء الخليج نصيبهم!

وما زاد من خطورة الظاهرة هو استقطاب الصحاري الجزائرية بشكل عام لقوافل الأمراء الخليجيين، الذين يفضلون قضاء جزء كبير من عطلتهم الشتوية في الجزائر، حيث تجذب صحراء الوادي القطريين بشكل خاص، ويقوم هؤلاء بصيد الغزلان وأرانب الصحراء المهددة هي الأخرى بالانقراض. ويؤكد بعض العارفين بخبايا الصحراء أن صغار الريم خلال المواسم الماضية، أبيدت عن آخرها، وما تبقى منها فهو معرض للموت البطيء، خاصة بعد انتشار الصيد العشوائي بشكل لافت. وشجعت التكنولوجيات الحديثة لتحديد المواقع الجغرافية الكثير على الخوص في الصحراء وصيده ثم بيعه بأثمان باهظة. ويذكر بعض البدو الرحل أن هناك من الغزلان ما يبقى لمدة أسبوع كامل معلقا في الفخ المصنوع من الحديد الحاد، ومنها ما ينفق بعد أن يكون قد نزف كل دمه.

ويأخذ الصيادون الغزلان التي اصطادوها إلى بعض التجار المتخصصين في بيعها، حيث يكثر الطلب عليه بالمنطقة، ويباع بطرق سرية من قبل أناس اتخذوا من هذه الحرفة وسيلة للكسب السريع. ويتراوح سعر الغزالة الواحدة بحسب ما توفر لنا من معلومات بين أربعة ملايين سنتيم و8 ملايين سنتيم، في حين يتراوح سعر الكيلوغرام من لحم الغزال بين 4000 و7000 دج. كما أن أغلب المقتنين للغزلان من ميسوري الحال، حيث يتباهون بذيولها وأعضائها وقرونها التي توضع للزينة في فيلاتهم الفاخرة، وسياراتهم السياحية ذات الدفع الرباعي، حيث توضع قرونها وأحيانا رؤوسها فوق باب غرفة المحرك. جدير بالإشارة أن الريم يعيش في ولاية الوادي على مستوى المثلث الصحراوي، الممتد بين بلديتي اميه ونسة والرباح، وبلديتي البرمة وحاسي مسعود بولاية ورقلة.

مقالات ذات صلة