ضبط مئات الأرطال من الكوكايين في السفارة الروسية في الأرجنتين
كان موظف دبلوماسي روسي سابق وضابط شرطة أرجنتيني من بين ستة أشخاص اعتقلوا، الخميس، بعد تحقيق استمر 14 شهراً بسبب اكتشاف مئات الأرطال من الكوكايين في السفارة الروسية في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، وفق ما نقل موقع “هاف بوست عربي”، السبت.
وقالت باتريشيا بولريتش وزيرة الأمن الأرجنتينية في مؤتمر صحفي متلفز: “لقد فككنا منظمة دولية لتهريب الكوكايين تعمل بين الأرجنتين وروسيا وألمانيا”.
وأضافت الوزيرة، أنه جرى ضبط 389 كيلوغراماً من الكوكايين في مدرسة مقامة على أرض السفارة في ديسمبر من العام 2016، مما أدى إلى إجراء حرس الحدود الأرجنتيني وشرطة بوينس آيرس ووزارة الداخلية الروسية تحقيقاً حول الواقعة.
وقالت إن الكوكايين تقدر قيمته بأكثر من 60 مليون دولار.
كيف استبدلت الحقائب؟
حسب نيويورك تايمز، كان السفير الروسي في الأرجنتين فيكتور كورونيلي وثلاثة من أعضاء جهاز الأمن الاتحادي الروسي قد نبهوا باتريشيا في 13 ديسمبر 2016 إلى ما كانوا يعتقدون أنه 16 حقيبة مليئة بالمخدرات.
وقالت باتريشيا، إن كورونيلي أعطى حرس الحدود الأرجنتيني مفتاح دخول باب جانبي بالمدرسة.
وبعد ساعات من وصولهم، في الساعة الثانية صباحاً، أكد الحراس محتويات الحقائب، وحملوها إلى مكانٍ منفصل حيث استبدلوا الدقيق الذي اشتروه في الساعة 3 صباحاً من سوق للمواد الغذائية بالجملة خارج بوينس آيرس بالكوكايين. وأضافت أنهم عادوا إلى السفارة بعد مرور ساعة بالحقائب التي كانت قد زوِدت أيضاً بأجهزة تتبع.
وبعد عدة محاولات من المهربين لنقل البضائع من البلاد، شُحِنت الأمتعة في ديسمبر عام 2017 باعتبارها أمتعة دبلوماسية في طائرة روسية رسمية.
المخدرات لم تسافر وإنما الدقيق!
وقالت باتريشيا: “لم تسافر المخدرات أبداً إلى روسيا، ما سافر هو الدقيق”.
وأضافت أن ثلاثة من مسئولي الجمارك الأرجنتينيين سافروا إلى روسيا لمراقبة الشحنة، وألقوا القبض على رجلين روسيين عندما ذهبا لاستلامها.
وشمل الأعضاء الآخرون في حلقة الاتجار شخصاً مجهولاً، أشارت إليه السيدة باتريشيا باسم “السيد كاي”. وقالت إن هذا الشخص الذي زود أحد معارفه في السفارة بالمخدرات لتُشحن إلى روسيا لا يزال طليقاً في ألمانيا، حيث صدر أمر دولي باعتقاله.
وذكرت أن أحد معارف السيد كاي في السفارة هو علي أبينوف، وهو مسؤول سابق بالسفارة احتُجز في شقته في موسكو، الخميس.
وأضافت أن أبينوف الذي ترك منصبه الدبلوماسي ساعد على وضع خطة العملية بمساعدة اثنين من المواطنين الروس الأرجنتينيين. أحدهما هو إيفان بليزنيوك، أحد ضباط شرطة مدينة بوينس آيرس الذي ساعد في تمرير الشحنة عبر الجمارك الأرجنتينية.