ضحايا الخليفة يحضرون لرفع ” شكوى ” أمام هيئات قانونية دولية
أكدت مصادر قضائية لـ “الشروق”، أن مسألة تسليم عبد المؤمن خليفة، من طرف القضاء البريطاني للسلطات الجزائرية، مرتبطة بالإجراءات القانونية المتخذة من طرف بريطانيا، التي تطلب وقتا طويلا لذلك. وقالت المصادر التي تتبع تطورات القضية، أن الاتصالات الأخيرة التي أجرتها السلطات القضائية الجزائرية تفيد أن عبد المؤمن خليفة سيرحل رسميا إلى الجزائر عبر مطار هواري بومدين بداية شهر مارس 2011 كأقصى حد .
وأشار المصدر الذي أورد الخبر، أن ضحايا الخليفة في الجزائر يحضرون لرفع مذكرة أمام هيئات دولية قانونية مختصة، والمكلفة بالدفاع عن حقوق الإنسان للمطالبة بحقوقهم، والضغط على السلطات البريطانية قصد تسليم عبد المؤمن خليفة في غضون السداسي الأول من سنة 2011 .
وقد تأسس عدد من الضحايا كأطراف مدنية أمام القضاء الجزائري، وينتظرون مثول ( خليفة ) أمام العدالة الجزائرية قريبا لتقديم عرائض الشكاوى المرفوعة ضده عن طريق محاميهم .
وحكم على عبد المؤمن خليفة من طرف محكمة الجنايات بالبليدة بعقوبة السجن المؤبّد بعد إدانته غيابيا لارتكابه عدّة جرائم ذات الصلة بتسيير بنك آل خليفة، ما جعل الجزائر تقدم طلبا للندن بتسليمه، وقد استجابت لهذا الطلب في 28 أفريل الماضي من خلال إصدار أمر بتسليم عبد المؤمن رفيق خليفة، وكان تنفيذا لموافقة القضاء البريطاني على عملية تسليم خليفة خلال الجلسة التي عقدت يوم 25 جوان 2009 بمحكمة وستمنستر بلندن، حيث اعتبر وقتها القاضي تيموتي وور أن تسليم خليفة لا يتناقض مع المعاهدة الدولية لحقوق الإنسان.
ويستبعد الكثير من المتتبعين لقضية “الخليفة” تسليم عبد المؤمن من طرف بريطانيا لأسباب كثيرة أولها طبيعة النظام الذي يختلف عن النظام الجزائري، فيما ترجع بعض الجهات القضائية أسباب تأخر تسليم خليفة إلى خلفيات أخرى تبقى مجهولة.