ضرائب جديدة على رخص البناء والمحلات التجارية وقاعات الحفلات
يرتقب أن تفصل الحكومة في مقترحات مشروع قانون المالية لسنة 2017 نهاية شهر جويلية الجاري، بعد استكمال عملية الجمع التي شارفت على الانتهاء، وركزت في مجملها على توسيع الوعاء الضريبي، والتخلي عن عهد كراء ممتلكات الدولة بالدينار الرمزي خاصة المحلات التجارية الواقعة بالبلديات.
واستبعد مدير الضرائب، عبد الرحمان راوية، في تصريح لـ”الشروق”، أن تتضمن المقترحات زيادات في الأسعار تمس جيب المواطن بطريقة مباشرة كما تم في 2016، حيث سيتم التركيز في قانون المالية لسنة 2017 على توسيع الوعاء الضريبي، بعصرنة الأنظمة المعلوماتية وتحيين الأرقام، وعصرنة عملية الإحصاء الضريبي ونظام المعلومات الخاص بالتسيير الآلي للميزانية سواء بالنسبة للموارد أم النفقات، بالإضافة إلى تحسين نظام حساب الضريبة العقارية، خاصة أن عددا كبيرا من المواطنين لا يدفعون الضريبة، بسبب غياب نظام الرقمنة.
وأضاف راوية أن مؤشرات التحصيل إيجابية سنة 2016، لكن ذلك لا يمنع من رفعها في 2017، من أجل إعطاء أريحية للخزينة العمومية على مستوى الجماعات المحلية، التي يعتبر تحصيلها من الجباية ضعيفا جدا، وأنه بات اليوم تحصيلها خاصة أن ممتلكات الدولة يتم استغلالها بالدينار الرمزي.
كما ستلجأ الحكومة كأحد الحلول إلى تقليص الميزانية المرصودة للوزارات، خاصة ما تعلق بميزانية التجهيز، بدل اللجوء إلى جيوب المواطنين بطريقة مباشرة، وهو التصريح الذي جاء على لسان الوزير الأول، عبد المالك سلال، ووزير المالية حاجي بابا عمي.
وترافع الحكومة في الأشهر الأخيرة لصالح دور الجماعات المحلية في تمويل الخزينة العمومية، عن طريق رفع الجباية واستغلال كل منشأة من شأنها أن تدر دينارا للخزينة العمومية، خاصة بعد ضمانها خروجها سالمة من “كماشة” صندوق النقد الدولي، الذي استبعد ممثله الذي زار الجزائر مؤخرا عودة الجزائر إلى الاستدانة الخارجية.
وكانت الحكومة قد باشرت لقاءاتها مع ولاة الجمهورية، ولوحظ من خلال الخطاب المروج، أن الرهان القادم هو الضريبة، التي ستشمل الرفع من مستوى الرسوم التي لم تعرف تحيينا منذ مدة طويلة، لاسيما الرسوم على قاعات الحفلات والأفراح والنشاطات المرتبطة بها، والرسم على الإعلانات واللوحات الإشهارية، والرخص والوثائق العمرانية، والمحلات التجارية، بالإضافة إلى فرض غرامة جزافية على الفلاحين، الذين يستفيدون من دعم الدولة ولا يدفعون الضريبة.
ويرى مراقبون أن توجه الحكومة الجديد بإجبار الجماعات المحلية على استقلالية ماليتها، واستغلال منشأتها كما يستغل الخواص مشاريعهم، بدل اللجوء إلى المواطن بطريقة مباشرة، في قانون المالية لسنة 2017، كما تم سنة 2016 له مؤشرات سياسية، بالنظر إلى أن الجزائر مقبلة على مواعيد انتخابية، تريد السلطة تمريرها من دون “صداع”.