ضرائب جديدة على مبذري الكهرباء السنة المقبلة
فتح الوزير الأول، عبد المالك سلال، النار على منتجي ومستوردي التجهيزات الكهرومنزلية المبذرة للكهرباء، معلنا عن رسوم جديدة سيتم فرضها على هذه الفئة من المنتجات بداية من السنة المقبلة، مؤكدا أن العملية ستشمل المكيفات التي تضيع كميات هائلة من الطاقة، كما دعا إلى وقف الاستيراد وفتح الأبواب أمام المصدرين ودعم شباب “أونساج” وتشجيع القرض السندي، وطالب بالمقابل وكلاء السيارات بالشروع في إنتاج المركبات وقطع الغيار محليا، قائلا إن الجزائر قادرة حتى على تصنيع طائرة “الهيليكوبتير”.
واستغل سلال فرصة زيارته إلى افتتاح معرض الجزائر الدولي بقصر المعارض أمس، للحديث إلى منتجي هذه التجهيزات، مخاطبا إياهم “لا نريد أجهزة ولا مكيفات تستهلك الكثير من الكهرباء، فأنتم تعلمون حقيقة الوضع واليوم يجب ترشيد استهلاك هذه الطاقة، واعلموا أننا سنفرض ضدكم رسوما في حال لم تلتزموا بالتعليمات بداية من السنة المقبلة”.
وطالب الوزير الأول العارضين، لاسيما فيما يتعلق بالإيرانيين، خلال الجولة التي قادته إلى مختلف أجنحة المعرض، بإنتاج السيارات في الجزائر، مشددا على أن الحكومة تولي أهمية قصوى لهذا القطاع، وتهتم بشكل كبير بإنتاج السيارات وقطع الغيار أيضا، مذكرا بالاتفاقية التي تم توقيعها معهم مؤخرا خلال أشغال اللجنة المشتركة بين البلدين بطهران.
وفي خضم أزمة البترول، دعا الوزير الأول إلى تقليص الاستيراد قائلا إن الجزائر تعودت منذ سنوات على الاستيراد، ولكن اليوم انتهى ذلك العصر، مطالبا بالمقابل بفتح الأبواب على مصراعيها أمام المصدرين، سواء تعلق الأمر بالجمارك أم وزارة التجارة وحتى مصالح المالية، وعاد أيضا إلى الحديث عن مشكلة نقص الطائرات لتصدير البطاطا والخضر والفواكه الجزائرية، مقترحا على المنتجين التعاقد مع روسيا في هذا الإطار، فهي حسبه بحاجة إلى المنتوج الجزائري وبإمكانها جلب طائراتها لاستيراده من مطاراتنا، وهو ما سيخفف عنهم.
ودعا سلال إلى الشراكة مع دول إفريقيا، مشددا على زيارة هامة سيقوم بها 2000 رجل أعمال من إفريقيا نهاية نوفمبر المقبل في إطار منتدى أعمال جزائري إفريقي بقيادة الباترونا الجزائرية، مع العلم أن ضيف الشرف للطبعة 49 لمعرض الجزائر الدولي هي “إفريقيا”.
ودعا سلال إلى فتح فرص الاستثمار والشراكة في هذا الإطار، ورافع الوزير الأول أيضا لصالح القرض السندي مطالبا بشراء السندات، ودعا إلى توظيف الأموال في الاستثمار، وهي السيولة التي قال إنها لا يجب أن تبقى نائمة، فيما شدد على أصحاب المؤسسات البنكية بضرورة التخفيف في الإجراءات والقضاء على البيروقراطية، ورفع العراقيل عن زبائنها.