-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ضربة معلـّم!

جمال لعلامي
  • 4748
  • 9
ضربة معلـّم!

مرّة أخرى، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، زيارة الوزير الأول الفرنسي، إلى الجزائر، تأتي في ظروف “غير عادية” تطبع العلاقات الجزائرية الفرنسية، فقد كانت حادثة “لوموند” مفاجئة، وكان بعدها استدعاء وزارة الخارجية للسفير الفرنسي “مباغتا”، وهو المستجدّ الذي قرأ “تدهور” علاقة كانت “سمنا على عسل” قبل أن يتسلّل إليها “سمّ مدسوس في عسل”!

لا يختلف دبلوماسيان، مثلما لا تتناطح عنزتان ولا “عتروسان”، حول العلاقة المتذبذبة والمضطربة وغير المستقرّة بين الجزائر وباريس، خاصة في المنعرجات الحاسمة والخطيرة، وهذا التشخيص يقرؤه تطور الأحداث وتعامل البلدين معها، وتناقضهما في الطرح والمبدأ، في الكثير من النقاط !

تركيز “لوموند” على الجزائر، لا يمكنه أن يكن خبط عشواء، حتى وإن استند إلى ما عُرف بتسريبات “أوراق بنما”، لكن مثلما يقول المثل الشعبي “خبزة سخونة طاحت على.. راقد”، فقد استغلت الدوائر الفرنسية الموضوع بطريقة ثأرية، وحاولت توظيفه قبيل زيارة مانويل فالس إلى الجزائر!

بعيدا عن “الوكيليكس” و”أوراق بنما”، وما سيليهما مستقبلا، فإن فرنسا توظف في كلّ مرّة حدثا عالميا، للعودة إلى الضغط على “مستعمرتها القديمة”، وابتزازها ومحاولة ليّ ذراعها، بملفات ومعلومات في الكثير منها “حقّ يُراد به باطل”، وفي أغلبها سلاح للترهيب والترغيب!

لا يُمكن لفرنسا أن “تسكت” عن انتصار المقاربة الجزائرية في مالي وليبيا وسوريا والصحراء الغربية، ولا يُمكنها أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه موقف الأمين العام للأمم المتحدة من “الاحتلال” المغربي، ولا يُمكنها أن تمرّ مرور الكرام على وساطة الجزائر بين الليبيين والماليين لوقف حمّام الدمّ وإقرار المصالحة بين الأشقاء الفرقاء!

الأكيد أن فرنسا “غير مرتاحة” لاستقبال الجزائر لوزير خارجية سوريا، المستعمرة القديمة الأخرى للاحتلال الفرنسي الغاشم، ولذلك لم تعترف بـ”ضربة المعلّم” ولن تصرّح بأنها من الجزائر “تتعلـّم”، ولذلك قال وزير خارجيتها، في زيارته الأخيرة إلى الجزائر، إن الجزائريين لم يبلغوه بزيارة المعلم لها، موازاة مع زيارته هو لها!

قد تكون الصدفة فعلت فعلتها، وربّ صدفة خير من ألف ميعاد، لكن قد يكون الإيعاز والمغماز الهمّاز اللماز، هو الذي “ركب” تسريبات “أوراق بنما”، ثم شحن وجيّش “لوموند” لتسهيل عملية مساومة جديدة، “متعوّة دايما” هي عليه فرنسا، كلما تعلق الأمر بالجزائر!

لم ولن يتوقف الفرنسيون عن حيلهم السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والمبدئية والتاريخية، في تعاملهم الرسمي وغير الرسمي مع الجزائريين، ولا غرابة لو لجؤوا إلى الأسوأ.. فالغاية عندهم تبرّر الوسيلة!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • barkani

    les français font des affaires avec le chitane s'il le faut, toi tu devien parano comme saadani,mais lui il ades appartements a paris!

  • SoloDZ

    "موقف الأمين العام للأمم المتحدة من "الاحتلال" المغربي"

    لمذا كلمة الإحتلال بين مزدوجتين استاذ إنه الوصف الصحيح للواقع على الارض والحقيقة القانونية

  • mimoun

    فرنسا لها مصالحها بامكانها الضغط عليك لتنال ما تريده
    اما الركوب على هموم دول سرهم زمان سائتهم ازمان
    وذالك بما كسبت ايديهم [هذا ما جناه ابي علي ما جنيت على احد]
    اين مصالح الجزائر وما هي بعيدا عما ذكرت لا يوجد بين العقلاء عاقل
    ولا بين المذنبين مذنب لقد عانت الجزائر وشعبها الكثير ايام الاستعمار
    وبعده انها تستحق كل الخير بالله عليكم الم يحن الوقت لترحموها

  • مغربي

    يا اخي جمال لعلامي نصيحتي ان تبتعد عن التحليلات السياسية فأنت بسيط جدا وعاطفي

  • سليم

    يظهر ان هذا الكاتب لا يفقه شيئا هل استقلت الصحراء الغربية المغرب لا يزال يستمتع بخيراتها وماذا فعل الكيمون الم يتاسف للمغرب عما اعتبره زلة لسان عفوية لا غاية من ورائها هل استقرت ليبيا هل استقرت سوريا هل استقرت مالي يارجل مسؤولينا واضين بتحكم فرنسا في كل شيئ في الجزائر وانت تريد ان توهم نفسك اننا اصبحنا نستطيع ان نقول لا لفرنسا او نسبب لها بعض الصداع الم يخرج بلخادم من رئاسة الحكومة من الباب الضيق مهانا بعد 24 ساعة من كلمة قالها لم تعجب فرنسا
    انشري يا شروق الراي الاخر

  • الجزائرية

    تابع:إن ما يجمع الجزائر وفرنسا مجموعة المصالح المشتركة أكيد فجالية تعد بالملايين ليست بالأمرالهين ومصالح ثنائيةكبيرة.لكن علينا كجزائريين أن نفرق بين الصالح و بين الطالح الكولنيالي البغيض من الفرنسيين.فبعض الجرائد والأقلام الحاقدة هي امتداد لشرذمة من العنصريين الذين يتألمون لانتصاراتنا بالجزائر.إن ما يفعله هؤلاءهو تغطية لفضائح رؤسائهم المرتشين والدمويين من أمثال ساركوزي أو الأخلاقية والحمقاء لرئيسهم الحالي المرتشي من ملك المغرب.رؤساؤنا لم يبيعوا القضايا العادلة للشعوب مقابل استجمام أو عشاء فاخر

  • الجزائرية

    شخصيا لاأهتم لما تفعله فرنسا لأنها عدولا يؤتمن جانبه ولنقل أن عداوتها لاتعود إلى أيام احتلالها البغيض للجزائر بل إلى قرون قبل ذلك.لقد عجزت فرنساعن تنفيذ كل مخططاتها العدوانية.فبعد فشل حملات شارلكان وسياسة نابليون الأول،جاءت فترة الإحتلال التي دامت أكثر من قرن حتى خيل لها أنها انتصرت وملكت الجزائر وإذا بها تزعزع الأرض من تحت أقدامها فتخرج مدحورة مهزومة وقد فقدت كل امبراطوريتها الإستعمارية وهيبتها بين الأمم.ثم صفعت بضرب الدولة الجزائريةلكل بنود اتفاقيةإيفيان التي كانت مناورة قبلتها الحكومةالمؤقتة

  • said

    ماذا يحدث لو قرر رئيس الجمهورية أن يوقف وزيرة التربية التي تخدم مصالح فرنسا ؟ آه / اكن هذا لن يكون ...

  • بدون اسم

    زيارة المعلم للمعلم هي من هزت العروش و أهبت الجيوش . في قدر القزدير يطهى الأكل الشهير. كيري في العراق و سلمان في مصر و معوثونا في الرياض و وزير خارجية فرنسا عندنا ، هي طبخة أعدت و فاحت رايحتها فاشتهى الصائمون عن الحلول بعدما أشعلوا نارها القدوم إلى بلاد المكارم ليتحلقوا على قصعة الصلح كما جلسوا إليها في محن كثيرة و على رأسها محنة السفارة المريكية في طهران و أزمة المالي و أخر لا يتسع المجال لذكرها. الكل تعب من الحرب فربح من ربح خسر من خسر . و كان الأعراب الأخسر كما جرت العادة .