ضيوف الجزائر يحجون إلى بيت الصومام بإيفري أوزلاقن
كيفت أمس، محافظة المهرجان الدولي للمسرح المحترف في بجاية، برنامجها مع ذكرى اندلاع الثورة. فكان الفاتح نوفمبر يوما مميزا في حياة ضيوف التظاهرة من داخل وخارج الجزائر، والذين حجوا جميعا الى منطقة “ايفري اوزلاقن”، ومن بيت الصومام اعطيت شارة انطلاق فعاليات الملتقى العلمي الذي سيتناول بدوره وعلى مدار أربعة ايام بالتحليل والشهادات “المسرح الثورة والالتزام” وسيكون للمسرح الثوري حظا وفيرا من المناقشات.
على وقع الأغاني الثورية التي أدّتها بعض مجاهدات المنطقة، وتحت زخات المطر اعلن المحافظ عمر فطموش، عن افتتاح الملتقى العلمي مشيرا الى ضرورة العودة إلى ما قدمه المسرح الثوري وابطاله من نضالات في توعية الجزائريين في ظروف قاسية . وخص فرقة جبهة التحرير الوطني، بتكريم استثنائي غاب عنه بعض الفنانين بسبب المرض والتقدم في السن على غرار سيد علي كويرات وحبيب رضا. هذا وكرمت الناقدة العراقية لميس العماري، في بيت الصومام اكبارا لنضالات القلم العراقي ومقاومته للاحتلال على مر السنوات .
كان الفاتح من نوفمبر وقتا مستقطعا من الزمن وقف فيها جميل عيساني، والمجاهد محند الشريف واشق، على تضحيات المثقفين والمسرحيين واطلالة على دورهم الفعال ايام الثورة التحريرية من خلال العروض التوعوية التي كانت تقدم في القرى والمداشر، لتعبئة الشعب و تشجيعه على الانضمام لصفوف جيش التحرير الوطني. وهم الممثلون الذين ازعجوا الاستعمار الفرنسي انذاك وافشلوا جزء كبيرا من سياسة التجهيل التي كرسها منذ احتلاله للجزائر.
وتواصلت فعاليات الملتقى العلمي “المسرح الثورة والالتزام” بفندق الحماديين اين وضعت مسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” للطاهر وطار، تحت مجهر التحليل والبحث عن نقاط التداخل بين الجانبين السياسي والثوري في كتابة صاحب “اللاز“.
للإشارة فإن أمسية العرض خصصت بدورها للثورة التحريرية من خلال برمجة عرض “الف وتسع مئة وثلاثون” لمسرح بجاية، وعدد من العروض التي توزعت على مختلف الفضاءات و قاعات العرض بمختلف بلديات الولاية.