طائرة تعود لمطار قسنطينة بعد 10 دقائق من التحليق بسبب احتراق المحرك
عاش61 مسافرا، كانوا على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، في رحلة داخلية بين مطار محمد بوضياف بقسنطينة ومطار هواري بومدين بالعاصمة، قرابة ربع ساعة من الخوف الهستيري الذي تحوّل بمجرد أن حلقت الطائرة إلى صياح وإغماءات وسط مسافرين ومسافرات من كل الأعمار، خاصة عندما قرّر قائد الطائرة العودة إلى مدرج المطار بعد عشرة دقائق من التحليق.
وكانت الرحلة المبرمجة بين قسنطينة والعاصمة تأخرت عن موعدها المحدّد على الساعة الثامنة إلا عشر دقائق بحوالي ربع ساعة كالعادة، ولكن بعد 10 دقائق من التحليق أحس الركاب بهزات قوية بعد أن سمعوا شبه دويّ، وزاد خوفهم عندما لاحظوا عبر نوافذ الطائرة دخانا كثيفا، علموا بعد ذلك أنه ناتج عن احتراق أحد المحركات.
وأكد مسافرون عبر الرحلة في شهاداتهم لـ”الشروق”، أنهم تلقوا وسط هذه الحالة تطمينات من عنصرين من طاقم الطائرة، طلبا من المسافرين أن لا يخافوا، لأن ما حدث مجرد خلل تقني بسيط، بينما اختفت المضيفات نهائيا، ليقرر طاقم الطائرة العودة إلى مطار قسنطينة، حيث أحيطت الطائرة بخمس سيارات إسعاف وسيارات مصالح الأمن.
وبوشرت تحقيقات في هذه الحادثة التي أضيفت إلى عدد من الحوادث التي ميزت الشركة الملاحية الوحيدة في الجزائر، وقامت الشركة بتعويض المسافرين برحلة آ.تي.آر مشابهة للرحلة الملغاة، في حدود التاسعة من صباح أمس، ورفض مسؤولون في مطار قسنطينة التعليق على الحادثة، ووصفوا ما حدث بالأمر العادي، ولكن الضجة المثارة حول الشركة وحوادث الطائرات هي التي جعلت خوف الركاب يصل إلى درجة الإغماء.
ومعروف أن الجزائر بدأت استعمال طائرات “آتي آ ر، أو” ما يعرف عالميا بطائرات السفر الجهوية في بداية الألفية الجديدة، ضمن خطوطها الداخلية فقط، وتعرف بكونها الطائرات الأكثر أمانا، إذ لم تسجل أي حادث منذ عقد على المستوى العالمي، وتبقى مساوئها في كونها تقطع المسافة بين قسنطينة والعاصمة مثلا في ظرف ساعة وخمس دقائق، بينما تقطعها الطائرات الكبرى في ظرف 40 دقيقة إضافة إلى أن طاقة استيعابها محدودة ولا تزيد عن 74 مقعدا.