طحكوت ملتزم بدفتر الشروط
أكد الوزير الأول عبد المالك سلال، السبت، أن الوضع الأمني والاستقرار الذي تعيشه الجزائر، يستدعي تكاتفا للجهود ورصا للصفوف، وحذر من المحيط الإقليمي والوضع الأمني لدول الجوار والتهديدات التي تشكلها بالنسبة للجزائر، مشيرا الى أن انتخابات ماي المقبل ستكون خاتم المصادقة على تحصين استقرار الوطن وخياره الديمقراطي، في دعوة ضمنية للإقبال على صناديق الانتخابات.
وقال سلال أن الانتخابات التشريعية المقبلة، ستنظم تحت أحكام دستورية جديدة وضمانات نزاهة وشفافية قلّ مثيلها في العالم، وبلغة خاطب فيها العاطفة ذكر الوزير الأول، بأن جيل 54 أراد جمهورية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار مبادئ الإسلام والهوية العربية الأمازيغية، وقال “هذا طريقنا الذي لا ننحرف عنه أبدا، متمسكون بالاستقلال وسلطة الشعب وواجب التضامن مع الضعيف وبمكونات الشخصية الوطنية”.
وأشار المتحدث في ختام لقائه مع المجتمع المدني على هامش زيارة العمل التي قادته السبت إلى الوادي، أن إجراءات الحكومة لترشيد النفقات العمومية والتحكم في التجارة الخارجية، ضرورة للحفاظ على التوازنات المالية للبلاد وعلى القدرة الشرائية للمواطن مع مواصلة برامج السكن والصحة والتربية وجهود دعم الاستثمار المنتج، مؤكدا أن لا مخرج من الضائقة المالية التي تعانيها الجزائر سوى النهوض بقطاعات الفلاحة والسياحة والصناعة.
وأضاف رئيس الجهاز التنفيذي، “من المهم التوضيح بأن تقليص فاتورة الاستيراد لا يعني أبدا منع بعض السلع والمنتجات”، مشيرا إلى حاجة السوق الداخلية للمنافسة لضبط الأسعار وضمان الجودة، وتوفير الخيارات للمستهلك الجزائري، مؤكدا أن الدولة ملزمة بواجب مصارحة المواطنين بكل شيء، في عالم تطبعه تقلبات فكرية وأمنية واقتصادية عميقة، وتكنولوجيات الإعلام والاتصال وتداخل الخطاب العلمي مع السياسي والصحفي وحتى الديني، يجعل من مصارحة المواطن أكثر من ضرورة.
وأعاب الوزير الأول على فاتورة الخدمات، وقال أن قسما كبيرا من وارداتنا هي خدمات وتشكل 10 بالمائة من فاتورة الاستيراد، مؤكدا أنه من الضروري تطوير القدرات الوطنية في مجال مكاتب الدراسات ونقل السلع والتكنولوجيات الجديدة وغيرها من النشاطات التي تقلص نفقات الدولة وتسمح للشباب بالمبادرة والمساهمة في التنمية المحلية.
ولم يغفل الوزير الأول الحديث عن العراقيل البيروقراطية التي تعترض الاستثمار، وأكد على ضرورة تجاوز البيروقراطية ومنح العقار الفلاحي للراغبين في ولوج عالم الاستثمار الفلاحي، فيما دعا أصحاب المؤسسات الإستثمارية الفلاحية إلى رسم استراتيجية لتفعيل آلية التصدير بإعتباره بديلا ناجعا عن المحروقات.
وأضاف سلال “إن تنويع الاقتصاد يعني خلق الأنشطة في المجالات التي تسجل عجزا لتغطية احتياجاتنا وللتصدير دون الذهاب فقط نحو مصانع الإسمنت وتركيب السيارات والحديد والصلب والمطاحن التي وإن كانت مربحة حاليا، قد تتعرض في المستقبل للركود”، في رد ضمني على قائمة السلبية التي حملها مرسوم تنفيذي يخص 150 نشاط استثماري غير معني بامتيازات ودعم الحكومة.
وفي رد استباقي، على القراءات السياسية التي تلازم خرجات الوزير الأول، قال سلال من الخطأ القول أن زيارة ولايات الوطن ولقاء السلطات المحلية والمجتمع المدني روتين أو تقليد، فالاتصال المباشر بالمواطن ومعرفة انشغالاته مفيد لكل مسؤول ولا يعوضه أي نوع آخر من أدوات التواصل، مؤكدا أن هذا الأسلوب هي ضمانات تقدمها الدولة للمواطن كدليل على الثقة في شخصه.
سلال: طحكوت ملتزم بدفتر الشروط وتقرير لجنة التحقيق جاء إيجابيا
قدم الوزير الأول عبد المالك سلال توضيحات بخصوص الضجة الإعلامية التي أثارتها الصور المسربة عن نشاط مصنع تركيب السيارات هيونداي لصاحبه محيي الدين طحكوت، حيث دافع على المشروع، وقال إن صاحبه التزم بدفتر الشروط الذي وضعته الحكومة لتنظيم هذا النشاط، مشيرا إلى أن شركات عالمية عريقة مثل “إيرباص” لا تعتمد على نفسها مائة بالمائة في صناعة الطائرات، وتقوم باستيرد قطع الغيار.
وأضاف سلال مدافعا عن الاستثمار أن “لجنة التحقيق المختلطة التي أوفدتها جاء تقريرها إيجابيا وصاحب مصنع هيونداي لم يرتكب أية تجاوزات”، موضحا أن دفتر الشروط يسمح له باستيراد بين 25 ألفا و30 ألف قطعة غيار إلى جانب التكوين، فيما يتوجب عليه في السنة الثانية الدخول في إنتاج الغيار، أما في السنة الثالثة فيفرض دفتر الشروط على المستثمر الدخول في مرحلة التصدير”.