طرائف التهرب من دفع تذكرة السفر في “ترامواي الجزائر”
يتحجج الركاب في “الترامواي” بالكثير من الأسباب عند عدم دفع ثمن تذكرة السفر المقدرة بـ40 دج، تجمع بين الطرافة والغرابة، وتكون في الغالب مدهشة وفي بعض الأحيان مستفزة للمراقبين، لأنه لا معنى لها، ولا علاقة لها بالتهرب من دفع ثمن التذكرة، استطعنا أن نرصد البعض منها، وندونها في لحظات للضحك وأخرى للاستغراب.
“راني كونجي… منخلصش”
يعتقد البعض أن دفع ثمن التذكرة، هو فقط عند الذهاب إلى العمل أو الدراسة، أما من يريد الخروج للتنزه أو من هو في عطلة فركوب “الترامواي” مجاني، وهذ أمر طريف، هي حادثة شدت إليها الكثير من الركاب وانقسموا بين ضاحك ومستغرب، من ردة فعل شاب طلب منه مراقب التذاكر إظهار تذكرة السفر، فأجابه أنه لا يملك تذكرة الركوب، وحين استفسره المراقب على السبب، رد عليه أنه في عطلة ولا يمكنه أن يدفع ثمن هذه الخدمة، وبقي الاثنان في الأخذ والرد لفترة طويلة، ووصل الأمر إلى نقاش حاد بين الطرفين، فلم يجد المراقب إلا الاستسلام والذهاب، وهو يتأفف من بداية هذا اليوم التعيس.
“أنا من سكيكدة ولست من العاصمة.. إذا لا أدفع”
حادثة طريفة أخرى، حدثت مع شاب من خارج العاصمة، فحين طلبت منه تذكرة السفر، تحجج بأمر استغرب له كل من كان حوله وليس المراقب فحسب، وهو أنه لم يدفع ثمنها، لأنه ليس من سكان العاصمة، وهو من مدينة أخرى وهي “سكيكدة”، وحينما أراد المراقب معرفة السبب، وما دخل إقامته في التهرب من دفع التذكرة، رد عليه أنه مادام أنه في “ترامواي” خاص بالعاصمة، فلن يدفع ثمن تذكرته، والغريب في الأمر أنه بقي متمسكا بفكرته، بل دافع عنها بحجج مضحكة، وبالرغم من تدخل بعض الركاب لمعرفة ما الفرق بين كونك عاصمي او سكيكدي أو من مدينة أخرى في دفع ثمن التذكرة، إلا أنه بقي يراوغ بين الهزل تارة والجد تارة أخرى، حتى ملّ منه كل المراقبين وذهبوا وتركوه جالسا مصرا على رأيه، ولم نستطع نحن معرفة علاقة أصل الشخص بدفع تذكرة السفر.
“مخلصوناش في الشركة… لن أدفع ثمن التذكرة”
موقف آخر طريف، حين تحجج موظف بشركة في عدم دفع ثمن تذكرة سفره، بأن الشركة التي يعمل بها لم تدفع له راتبه الشهري على حد قوله، وأصر على عدم دفع ثمن التذكرة أو النزول في الموقف الموالي، بل دفع المراقب من أمامه وغير مكان وقوفه في “الترامواي”، أمام استغراب ودهشة الجميع، وبقي يردد أن المشكلة ليست في شخصه، بل في رب العمل، مخاطبا المراقبين: “روحو أهدرو معاه”، ويقصد مدير شركته.
أما أطرف قصة وقعت في التهرب من دفع تذكرة السفر في “الترامواي”، فكانت من سيدة كانت تحمل رضيعها معها، حين طلب منها المراقب استظهار تذكرة سفرها، أشارت إلى الرضيع، متهمة إياه بأنه هو من أكل التذكرة، وسبب لها كل هذا الحرج أمام المسافرين.
هي بعض الطرائف التي تحدث في “الترامواي” وما أكثرها، والمتمثلة في الأسباب التي يقدمها الكثير من الركاب في التهرب من دفع ثمن التذكرة، والتي تنقسم بين من يتخذها ليستفز المراقبين بها، وبين من يريد بها لفت الانتباه فقط، وتستمر هذه النكت الطريفة يوميا.