طلبة علم المكتبات والتربية البدنية يواصلون الإضراب ومقاطعة الامتحانات
ألقت مشكلة التخصصات الجامعية التي تحيل الخرجين فيها للبطالة المقننة بظلالها على الموسم الجامعي الجاري، من خلال توسع رقعة الاحتجاجات في عدة تخصصات عبر جامعات الوطن بسبب التوظيف، فمن طلبة المدارس العليا للأساتذة الذين شنوا إضرابا مفتوحا لأكثر من شهرين بسبب حرمانهم من التوظيف المباشر، إلى طلبة تخصص علم المكتبات والتوثيق، وزملائهم في تخصص علوم التربية البدنية والذين دخلوا في إضراب مفتوح قبل عطلة الشتاء للمطالبة بتوفير مناصب شغل لهم.
وفيما يواصل طلبة تخصص علم المكتبات المتواجدون عبر خمس مؤسسات جامعية مختلفة و طلبة التربية البدنية في 12 جامعة عبر الوطن، إضرابهم المفتوح مع مقاطعة امتحانات السداسي الأول، لم تحرك الوزارة الوصية ساكنا لإيجاد حل لهؤلاء بحجة أنهم من اختاروا التخصص وعليهم تحمل النتيجة، كما أن مشكلة التوظيف لا تعني وزارة التعليم العالي، ليبقى التساؤل المطروح هو لِم تفتح الجامعة الجزائرية تخصصات لا تُمكن الخريجين فيها من ولوج عالم الشغل ولا توفر لهم فرصا للتوظيف، فهل يعقل أن يدرس الطالب لأكثر من خمس سنوات “3ليسانس+2 ماستر” ليكتشف أن شهادته لا تصلح للتوظيف في أي قطاع كان، وهل من المنطق أن تتنصل وزارة التعليم العالي من المسؤولية في قضية طلبة علم المكتبات والتوثيق وطلبة التربية البدنية الذين هم مهددون بسنة بيضاء لإصرارهم على مواصلة الإضراب بسبب منحهم شهادة جامعية تحيلهم للبطالة فقط ، في وقت ترافع الوزارة في إصلاحاتها لنظام “آل أم دي” على تكييف التخصصات في الجامعة مع سوق العمل.
من جهته، اعتبر ممثل الاتحاد الطلابي الحر سمير عنصل، أن مشكلة تخصصي علم المكتبات والتربية البدنية ازداد حدة بسبب الأزمة الاقتصادية ، مشيرا إلى أنه في زمن البحبوحة كانت هناك حلول لخريجي علم المكتبات والتوثيق على قلتهم من خلال استفادتهم من مشاريع” لونساج” أو التوظيف في قطاع التربية، وبعض الوظائف الإدارية الأخرى، لكن الآن – يضيف – بعد تجميد التوظيف واقتصاره فقط على بعض الشهادات، وجد خريجو علم المكتبات أنفسهم يتخرجون بشهادة لا تقبل في أي مسابقة توظيف، وأضاف سمير عنصل أن مشكل خريجي التربية البدنية هو الآخر مرهون بالأزمة المالية، حيث توقفت مشاريع إنجاز الثانويات وتقلصت مسابقات التوظيف واحتياجات وزارة التربية لأساتذة التربية البدنية، في وقت ارتفعت عدد الجامعات التي تفتح هذا التخصص لتصل إلى 12 جامعة، ليتساءل ذات المتحدث عن جدوى فتح تخصصات في الجامعة دون رؤية استشرافية أو دراسة لسوق الشغل، ليطالب وزيرة التربية بإيجاد حل لهؤلاء من خلال إعادة فتح منصب أستاذ تربية بدنية في المدارس الابتدائية لمنح فرصة لخريجي هذا التخصص، وأكد ممثل الطلابي الحر على أن غلق باب الحوار من قبل الوزارة الوصية سيأزم الوضع أكثر خاصة أن الطلبة مصممون على مواصلة الإضراب إلى غاية افتكاك مطالبهم.