-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق ترصد كواليس صبيحة أول يوم من رمضان

طوابير أمام الجزارين وأطفال ينقبون عن مائدة الإفطار في المزابل

الشروق أونلاين
  • 4341
  • 0
طوابير أمام الجزارين وأطفال ينقبون عن مائدة الإفطار في المزابل
المفارقة التي يعيشها المجتمع الجزائري

في صبيحة أول أيام الشهر الفضيل، ووسط هدوء غير معتاد بمعظم أحياء العاصمة، تخرج المفارقة الاجتماعية باكرا لتلخص واقع المجتمع الذي لا يثنيه شهر الصيام عن ممارسة طقوسه المحمودة أو الذميمة. البداية كانت بانتشار مجموعات من الأطفال في عدة مناطق ابتداء من الساعة الثامنة وحددت قبلتها منذ البداية “المزابل”…

  • كان الأمر مؤسفا ومؤلما في نفس الوقت، والسيناريو يتكرر في سعيد حمدين ثم القبة، وعلى مرأى من المارة الذين بدأوا سباقهم في الأسواق باكرا أيضا، ولم يثرهم المنظر بقدر ما كانوا مهرولين لشراء مفردات مائدة الإفطار.
  • جولة الشروق القصيرة بين هاته الأحياء في صبيحة أول يوم من شهر رمضان كانت أشبه بجولة في عالمين مختلفين، ذلك أن الأطفال الذين تراوحت سنهم بين السادسة والعاشرة لم يقصدوا البحث عن لعب تسليهم وهم يفتشون المزابل، وهو ما أكده “وليد” صاحب التسع سنوات الذي تفادانا في البداية، ولكن توددنا إليه وشعوره بالأمان جعلاه يتحدث ببراءة كبيرة: “أنا من عائلة فقيرة، والبحث في المزابل هو أحد واجباتنا اليومية في البيت”. سألته الشروق عن شهر رمضان فأجاب: “قالت أمي إنه علينا جلب بعض الضروريات للإفطار، فقلت لأخي يجب أن نتسول، ولكنه رفض، وما كان علينا إلا البحث في هذه المزابل.. لقد تعودنا”..  إقتربنا من أخيه “حسام”، ولكنه رفض الحديث وفضل مواصلة البحث إلى أن تعالى صوت أحد القاطنين بالعمارة: “توقفوا وسختم الحي وأكلَنا الناموس“.
  • في القبة بدت المدينة جد هادئة، غير أن نفس المشهد تكرر.. أطفال يبحثون على لقمة العيش أو وجبة الإفطار بين المزابل. لم يكن الفرق كبيرا، فقد التقينا أطفالا يمارسون متعة البحث في مزابل الآخرين ويتحسسون الأشياء ويفرزونها للاحتفاظ بالمفيد منها، وقد اختار هؤلاء الساعات الأولى من اليوم لتفادي الإحراج والتركيز أكثر.
  • وليس بعيدا عن ذلك الحي، قابلنا جزار كان قد بدأ البيع على الساعة الثامنة، ليجد النساء قد سبقنه، فقد أكد أن إقبال النساء على شراء اللحم غير عادي، وهو ما وقفت عليه الشروق، حيث تشكلت طوابير قبيل الساعة العاشرة وكان اللحم سينفذ. إقتربت الشروق من أحد الشيوخ الذين لم يهمهم كثيرا هوس الإفطار وسألته عن استعداداته والعائلة في أول يوم من رمضان، فقال: “الناس ملهوفين سبحان الله على الزمان“.

   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!