طوارئ بالمطارات والموانئ والحدود لمنع دخول أنفلونزا الخنازير
كشف رئيس مصلحة الوقاية على مستوى مديرية الصحة لولاية الجزائر، الدكتور بوجمعة آيت تواراس، أن معهد باستور تسلم عينات من تحاليل دم للسيدة الحامل، المتواجدة بمستشفى القبة، لتحديد نوع الفيروس الذي أصابها، ولكن حسب المعطيات الأولية، يقول “هي تعاني من أعراض انفلونزا موسمية معقدة، وليس انفلونزا الخنازير”، ومؤكدا وفاة رجل فوق سن الخمسين بمستشفى باب الوادي منذ أسبوع بعد تعرضه بدوره لإنفلونزا معقدة، ونتيجة تحاليله النهائية ستظهر قريبا.
وكشف ذات المتحدث، في لقاء مع “الشروق” الثلاثاء، عن استحالة دخول مرض انفلونزا الخنازير إلى الجزائر، قادما اليها من الحدود التونسية أو المسافرين الداخلين جوا، خاصة المعتمرين القادمين من المملكة السعودية، لأن الجزائر نصبت فرقا طبية لمراقبة المسافرين المتنقلين لأرض الوطن، “ففي ولاية الجزائر، تسهر فرقتان طبيتان على مستوى مطار هواري بومدين وميناء الجزائر، لفحص أي مسافر يتم الشك في حالته الصحية، وتم التبليغ عنه من طاقم الطائرة أو الباخرة، خاصة اذا ظهرت أعراض الحمى والتّعب الشديدين”.
ومن جهة أخرى، يشدد الدكتور على المواطنين، بضرورة الخضوع للتلقيح، “حيث أطلقت وزارة الصِّحة، حملة تلقيح واسعة ضد الإنفلونزا الموسمية، منذ تاريخ 15 أكتوبر 2017 وتتواصل إلى غاية 15 مارس المقبل” حسب قوله، فبعد خضوع جميع مهنيي الصحة لعملية التلقيح بولاية الجزائر، تلقى 22 مركزا صحيا جواريا 70380 علبة لقاح موجهة بالخصوص للمسنين فوق سن الـ50، النساء الحوامل ابتداء من الشهر الأول إلى الثالث، والأطفال والبالغين أصحاب الأمراض المزمنة، وتم تلقيح إلى اليوم 56148 شخص، بينهم 17317 مسن و596 طفل، و170 سيدة حامل.
وأكّد ذات المسؤول، أن اللقاح الموزع هو مضاد لثلاثة فيروسات من الإنفلونزا منها H1N1، ومعتبرا أن تعقد بعض الحالات سببه نقص المناعة والحالة الصحية لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة.
كما ينبه آيت تواراس أنّ أعراض الإنفلونزا العادية والمعقدة وحتى انفلونزا الخنازير متشابهة، وهو ما يجعله يٌشدِّد على التلقيح، مع توخي المواطنين للحذر، خاصّة بغسل اليدين قبل الأكل، وعند استعمال مقابض الأبواب، والجلوس في الحافلات، وعند استعمال الهاتف النقال لشخص آخر، أو الكمبيوتر، وتجنب الملامسة سواء عن طريق الصفح أو التقبيل عند المرض، مع استعمال الصّابون السّائل وتجنب الصّلب.
جزائريون يخلطون بين نزلات البرد والأنفلونزا
يجهل عامة الناس أن هناك فرقا شاسعا بين نزلات البرد والأنفلونزا، كما أن العديد من المواطنين يخلطون بين الزكام العادي والفيروس الذي يصيب المريض، نظرا للتشابه في الأعراض، وهو ما يؤدى إلى إهمالها والتعرض لمضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة في أحيان كثيرة، فالأنفلونزا الموسمية ليست من أنواع الفيروسات البسيطة، حيث يجمع كافة الأطباء أن هذه الأخيرة قد تؤدي إلى الهلاك لاسيما لدى الأطفال الصغار أو ناقصي المناعة وكبار السن في حالة حدوث مضاعفات أو إهمال المرض.
وأوضح في هذا الشأن الدكتور سعيد الحلاق، رئيس قسم التوليد بمستشفى القبة، ومختص في طب الأطفال، أن الأنفلونزا مرض تنفسي يؤثر على أجهزة الجسم كافة وعلى الجهاز التنفسي العلوي بشكل خاص وقد ينزل إلى الجهاز التنفسي الأسفل وهنا تكمن الخطورة ـ حسبه ـ في حالة الهبوط إلى الرئتين مرورا بالقصبة والقصيبات والرغامة المعروفة بالقصبة الكبرى التي تكون المجاري الهوائية السفلى، فالزكام العادي أو نزلات البرد تقتصر على الجهاز التنفسي العلوي فقط وتشمل الأنف وتوابعه ولا يمكن لها أن تنزل إلى الرغامة والقصبة الهوائية عكس الأنفلونزا الذي يعتبر فيروسه “الإيموفيلس الإنفلونزي” الأخطر على الإطلاق ويمس بدرجة أكبر فئات الأطفال صغار السن، كالرضع وناقصي المناعة وكذا كبار السن وذوي الأمراض المزمنة ومرضى الكلى والقلب والسكر.
هذا هو مرض انفلونزاH1N1 وأعراضه:
إن مرض أنفلونزا (H1N1) عبارة عن مرض فيروسي معد وأعراضه مشابهة لأعراض الأنفلونزا العادية وتشمل الحمى والخمول وانعدام الشهية والسعال وسيلان الانف وألم في البلعوم وآلام في الجسم والصداع والبرد والقشعريرة والإرهاق. وقد تعرض البعض للإسهال والتقيؤ أيضا. المرض المنتشر حاليا هو مرض بشري بالدرجة الأولى و سمي حاليا أنفلونزا أ- أتش 1 ن 1، وينتشر عن طريق مباشر عند التعرض للفيروس المتواجد في الرذاذ المتطاير من الشخص المريض خلال سعاله او كلامه او ضحكه، أو عن طريق غير مباشر خلال لمس الأشياء والأسطح المحتوية على الفيروس ومصافحة اليد ومن ثم يلمس الشخص أنفه دون ان يكون قد غسل يديه.