طوارئ بسوناطراك لاسترجاع 12 مليار دولار ضائعة!
باشر المجمع النفطي الجزائري سوناطراك جدول عمل مكثف لرفع حجم الإنتاج الذي بلغ خلال شهر جوان الجاري 1.4 مليون برميل يوميا وبرمج عبر كافة المؤسسات التابعة له مخطط عمل لفصل الصيف ورمضان يمتد لـ24 ساعة في اليوم ومناوبات بساعتين بدل 4 ساعات على مستوى مناطق الحفر واستخلاف بقية الساعات في مناسبات أخرى، وتم تكثيف فرق المداومة لتعويض فارق الساعات.
ويأتي ذلك بالنظر إلى النتائج السلبية التي كشفت عنها أرقام الجمارك قبل 48 ساعة والتي أكدت انخفاض مداخيل “البقرة الحلوب” من 27 .35 مليار دولار إلى 14.91 مليار دولار منذ بداية السنة وهو الرقم “الكارثة” الذي يزيد عن 12 مليار دولار، وتم إطلاق صفارة الإنذار بعد التقرير الأخير الذي دق ناقوس الخطر وتحدث عن 6.3 مليار دولار عجز في الميزان التجاري خلال 5 أشهر، وهو الرقم الذي سبق وأن سربته “الشروق“، وأمر مسؤولو سوناطراك باتخاذ إجراءات استعجالية بالنظر للتراجع الكبير في مداخيل المجمع خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقدرت عائدات المجمع النفطي سنة 2012 بـ73 مليار دولار وسنة 2013 بـ63 مليار دولار، وخلال 2014 بـ58.5 مليار دولار في حين تشير المعطيات الأولية إلى أنه في حال عدم المسارعة إلى إيجاد الحل وبمتوسط سعر 62 دولارا للبرميل ستعادل مداخيل النفط 42 مليار دولار ويكلف كل انخفاض يعادل دولارا واحدا في سعر البرميل المجمع ما بين 600 إلى 700 مليون دولار سنويا.
وطبقا لما علمته “الشروق” يسعى المجمع النفطي سوناطراك لمضاعفة ساعات العمل حتى خلال الشهر الفضيل وتستمر عمليات الحفر على مستوى الآبار لمدة 24 ساعة في اليوم، ولكن ببرنامج مختلف يتضمن تقليص ساعات المداومة بالنظر إلى التعب والشقاء الذي ينال من العامل واستخلاف الوقت المقتطع في مناسبات أخرى، ويتم تقليص مداومات أصحاب 4 ساعات إلى ساعتين وأصحاب 6 ساعات إلى 4 ساعات.
وبالنسبة لساعات العمل على مستوى المصانع فإنها تنطلق من السابعة صباحا إلى الخامسة مساء بمعدل 10 ساعات في اليوم ولم يتم تقليص ساعات الشغل خلال الشهر الفضيل على خلاف بقية المؤسسات والهيئات التي اعتمدت جدولا زمنيا جديدا وكذا على مستوى المديرية العامة، حيث تشتغل بعض الفئات المشرفة على دراسة وإعداد المشاريع والتحضير للمناقصة الخامسة للنفط والتي من المنتظر إطلاقها شهر سبتمبر المقبل من السابعة صباحا إلى الخامسة مساء.