-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

طيكوك النطيحة والمتردّية!

جمال لعلامي
  • 2223
  • 0
طيكوك النطيحة والمتردّية!

الأحزاب السياسية ومعها نوابها وأميارها ووزراؤها، أصابها “الطيكوك”، فالتشريعيات وبعدها بأشهر معدودة المحليات، انطلق عدهما التنازلي، ومن أجلهما انطلق السباق المحموم، بتصريحات وتصريحات مضادة، اتهامات وتراشقات، وضرب تحت الحزام!

ماذا تريد الأحزاب؟ ماذا يريد الوزراء؟ ماذا يُريد النواب، وماذا يُريد الأميار والمنتخبون؟.. أغلب هؤلاء يريدون العودة، أو البقاء، أو النجاة من التغييرات أو الانتخابات القادمة، ولهذا تهبّ رياح السيروكو في كلّ الاتجاهات، ويتعرّض هؤلاء لضربات الشمس، ويتعرّض أولئك لضربات برد، وفي الأول والأخير، حمّى وعدوى ووباء يُصيب مختلف الأطراف!

المتتبع للأحداث الحزبية هذه الأيام، يشعر بأن “تغييرا” قادما، سيمسّ على ما يبدو الحكومة بالدرجة الأولى، فسلك الولاة ورؤساء الدوائر، ليأتي بعدها الدور على نواب برّ-لمان، وأميار المجالس المخلية، وعندها يتوقع العارفون أنه “ما يسلك فيها غير طويل العمر وقاسح الكبدة”!

الملاحظ أن قيادات الأحزاب، في الموالاة والمعارضة، تمارس منذ فترة الضغط، وأحيانا الابتزاز والمساومة، وانتقلت الآن إمّا إلى تكثيف النشاط والخرجات، أو التزام الصمت واختيار “الكوشيفو”، في انتظار اتضاح الرؤية، وهو ما يستلزم عدم التسرّع حتى لا يقع الفأس على الرأس!

التحضير للتشريعيات بدأ بمنطق “اخنق ورشّ بالماء”، ولذلك، يتوقع أن تكون عملية الترشيحات هذه المرة صعبة ومستحيلة بالنسبة للبعض، فيما يُحاول آخرون متخوفون وغير واثقين في قدراتهم، الإبقاء على “نظام الكوطة” حتى لا يخسرون الجمل بما حمل في الربيع القادم!

ترتيب بيت الأحزاب، بدأ من القاعدة، وهنا بدأ الانتهازيون والوصوليون يلعبون لعبتهم، فمنهم من عاد، ومنهم من يتكتك، ومنهم من يحضر للعودة، ومنهم من يُقايض ويُفاوض، ومنهم من سينتقل إلى مرحلة “البيع والشراء” باستخدام طاقته المالية، مثلما تعوّد عليه في تشريعيات أو محليات سابقة!

خيار “الشكارة” هو بالنسبة لنوع من “الطمّاعين” أقصر طريق وأضمنه، للعودة أو البقاء، ولذلك، ستصطدم أغلب الأحزاب بهذا العائق، وإن كانت ستستسلم لتمرير “صفقة” من يدفع أكثر، وفق مزايدات تقتضيها المنافسة الانتخابية، للسيطرة على خارطة البرلمان والمجالس المحلية، البلدية والولاية، القادمة، بما يضبط عقارب الساعة على توقيت مستقبلي!

هذه واحدة من الأسباب التي تقتل ثقة “بقايا” الناخبين في أغلبية الأحزاب، وسيتعاظم الشكّ في المترشحين، ما لم تراجع القيادات السياسية حساباتها فورا، وتشدّد شروط الانتقاء والفحص حصرا، وترشّح الكفاءة بدل الرداءة، فيتوقف أو يخفّ تسابق النطيحة والمتردية وما أكل السبع!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!