ظهور باهت للأندية الجزائرية المشاركة في البطولات الإفريقية
أنهت ليلة الأحد، الأندية الجزائرية الثلاثة المشاركة في البطولات الإفريقية الجولة الثانية من دور المجموعات من دون أي تألق، ولا واحد منها استطاع أن يضع قدما ولا نصف قدم في الدور الموالي، ولم تكن الخيبة في النتائج فقط، وإنما في الأداء الباهت وعدم التأقلم مع العشب الطبيعي لملعب الخامس من جويلية الذي استقبل لأول مرة منذ تدشينه في سنة 1972 ثلاث مباريات تواليا، بمعدل مباراة في كل يوم على عشب طبيعي لم يكن جيدا كما وعد القائمون عليه واللذين برهنوا بأن ثقافة العشب الطبيعي غائبة فعلا عن المسؤولين قبل اللاعبين.
الأندية الجزائرية الثلاثة المشاركة ما بين رابطة الأبطال وكأس الكونفدرالية، يقودها مدربون من خارج الجزائر، وجميعها افتقدت التكتيك والتحمل البدني، فكانت شاحبة في الشوط الثاني، عكس منافسيها الذين سافروا ولم يؤثر عليهم الجهد المبذول في السفر.
الخيبة الأولى بدأت مع وفاق سطيف الذي كان يعني فوزه على الرجاء البيضاوي، هو تأهل مسبق للربع النهائي، لم يستفد من “الفورمة” المتواضعة لبطل المغرب الذي كان شبحا لنفسه ودون مستواه المعروف في السنوات السابقة، وبغض النظر عن المشاكل المالية للفريق، وقضية جحنيط والتهديد بالإضراب، فإن حقيقة الميدان أبانت بأن لاعبي الوفاق غير قادرين على هندسة ثلاث تمريرات متوالية، وحتى الفرص القليلة جدا التي حصلوا عليها كانت من هفوات من الدفاع المنافس، وليس من جمل تكتيكية أو فنيات لاعبين، ومحو اللاعبين لانتصارهم الأول في غينيا أمام حورية كوناكري خارج الديار، بهذه السهولة يؤكد ضعف النادي من كل النواحي بما في ذلك الحالة المعنوية، وأكثر المتفائلين لا يمنح الوفاق فرصا للتأهل للربع النهائي، خاصة أن مسؤوليه سارعوا في نشر غسيله بطريقة قد تحطم الفريق نهائيا.
ولم يكن حال شباب بلوزداد أحسن، فقد لعب بطريقة مباشرة وبالكرات العالية ولم نلمس أي نكهة برازيلية في اللعب مع المدرب البرازيلي باكيتا، فقد أنهى البلوزداديون الشوط الأول بتقدم من هدف من ركلة جزاء، وعجزوا عن تسيير المباراة ولم يستفيدوا هم أيضا من الوجه الباهت للترجي التونسي المتراجع مقارنة بالسنوات الماضية، وصار تأهلهم يتطلب مزيدا من الجهد، وحتى دراوي ومريزاق الذين شاركا في دورة كأس العرب أبانا عن محدودية مستواهما مثل بقية لاعبي شباب بلوزداد، الذي كان أقوى الموسم الماضي بسبب قوة أمير سعيود فقط. صحيح أن شبيبة الساورة فازت بثنائية من ركلتي جزاء أمام منافس متواضع جدا تأهل لأول مرة في تارخ بلاده إسواتينيا لدور المجموعات، لكن أداء أشبال المدرب التونسي قيس كان أقل من المتوسط، وعليهم بالتفاوض الجيد في باقي المباريات أمام الليبيين على وجه الخصوص.
لعبت الأندية الجزائرية في دور المجموعات لحد الآن مجتمعة، ست مباريات، ولم تسجل سوى أربعة أهداف فقط، منها ثلاثة داخل الديار ومن ركلات جزاء، واستقبلت أربعة أيضا، ولم يقدم أي منها نفسه كبطل محتمل للمنافسة ولا حتى كرقم صعب فيها، وهو دليل آخر عن ضعف الكرة الجزائرية في مسابقة قارية من دون المحترفين الأفارقة، ومحدودية مستوى اللاعب المحلي العاجز عن التألق مع هواة الكرة الإفرقية ويريد المشاركة في كأس العالم ؟