عائلات تبيع أثاثها القديم لسد حاجيات رمضان
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع الأثاث القديم لتجار الخردوات المتجولين الذين جعلوا من عربات صغيرة بعجلتين وسيلة نقل ما يباع لهم بأثمان رخيصة من خزائن وأسرة وكراسي قديمة وأفران ليعاد تسويقها في أسواق الخردوات كسوق الحراش ووادي كنيس، أو أسواق في مدن داخلية.
في منطقة حسين داي بالعاصمة، ومع اقتراب شهر رمضان، وعمليات الترحيل المتكررة، فضلت بعض العائلات التخلص من الأثاث القديم لاستخلافه بأثاث متطور وحديث، وهي الفرصة السانحة التي وجدها، سماسرة متجولون جاؤوا من مختلف الولايات المجاورة للعاصمة، تتعالى أصواتهم مع كل صباح، متنافسين بين بعضهم البعض حول من يتمكن من جمع أكبر كمية من الأثاث وبأثمان رخيصة.
ويملك هؤلاء طريقة ذكية للتحايل والضغط على العائلات قصد الاستحواذ على الأثاث القديم دون أن يخسروا عليه أموالا قد لا يتمكنون من استرجاعها بعد إعادة بيع هذا الأثاث، وكأنهم اتفقوا جميعا ألا يتعدى شراء أثاث واحد 1000 دج.
يقول عثمان 40 سنة، قدم من منطقة وسارة ولاية الجلفة، كشف لـ “الشروق” أنه يملك شاحنة صغيرة يركنها كل صباح في منطقة الخروبة بالقرب من المحطة ويجر أمامه عربته ليحصل على أثاث قديم يعيد بيعه في سوق الأحد بقصر البخاري.
قال إنه كسب الكثير من هذه المهنة، وأفاد بها الكثير من العائلات محدودة الدخل والتي تقبل على شراء الأثاث القديم، كما ساعد أصحاب هذا الأثاث على التخلص منه مع ربح بعض المال.
وتحدث يوسف الذي تجاوز الـ 55 سنة، بتذمر لأن الكثير من محترفي هذه التجارة زاحموه وباتوا يسبقونه إلى جمع الأثاث.