عائلة جزائرية تطالب باسترجاع جثة ابنها من إسبانيا
التمست عائلة حوالف في باب العسة غرب ولاية تلمسان، من رئيس الجمهورية، التدخل لاستعادة جثمان ابنها حوالف نصر الدين، الذي توفي بسبب خلاف وقع بين حراقة مغاربة وآخرين من الإكوادور، حيث قام هؤلاء بحرق غرفة كانوا يتقاسمونها مع نصر الدين، اعتقادا منهم أن غرماءهم المغاربة متواجدون فيها، لكنهم في الحقيقة غادروها تاركين وراءهم الضحية الجزائري فيها.
الحادث وقع بتاريخ 06 سبتمبر 2021 بموريسيا الإسبانية، التي سافر إليها نصر الدين في إطار الهجرة غير الشرعية، وكانت الشرطة الإسبانية قد قامت بالتحقيق في قضية نصر الدين الذي توفي بالمستشفى متأثرا بالاختناق جراء دخان الحريق الذي أضرمته عصابة في الغرفة، اعتقادا منها أن الأشخاص الذين تشاجروا معهم متواجدون بها. فيما تسعى عائلة حوالف إلى استعادة جثة ابنها نصر الدين المتواجدة بمركز حفظ الجثث منذ شهرين، في غياب أي وسيلة قانونية تسمح لها باستعادته بسبب إجراءات إدارية معقدة.
وأكد أحد أقارب الضحية في اتصال مع “الشروق” على أن السلطات الإسبانية كانت قد طلبت من مصالح القنصلية الجزائرية في إسبانيا إثبات جنسية الضحية حوالف نصر الدين، وهو ما قامت به الدبلوماسية الجزائرية هناك في ظرف قياسي، كون ابن عم الضحية القاطن هناك سبق له التعرف على الضحية وهو في قسم الإنعاش، عندما استدعته الشرطة لهذا الغرض، لكن برغم ذلك، فإن السلطات الإسبانية لا تزال إلى الآن تنتظر رد القنصلية المغربية، للتأكد أنه لا يحمل جنسية تلك الدولة، ما رهن مصير جثة نصر الدين حوالف.
وحسب قريبه حوالف محمد، وهو ابن أخي الضحية، فإن والد نصر الدين لم يتمكن من نقل جثمان ابنه إلى الجزائر رغم إتمام الإجراءات القانونية التي كملف البصمات والتحقيق الأمني لإثبات الجنسية الجزائرية للمرحوم. وكذا تقديم مصالح القنصلية طلبا تحويل الجثة إلى الجزائر، حيث إن المحكمة المختصة لم تفصل بعد في القضية، وذلك لاعتبارات مرتبطة برد القنصلية المغربية الذي غاب عن ساحة القضية.