عائلة شهيد الإرهاب “طاهر حليس” تستنكر شطب اسم الوالد
استنكرت عائلة الدكتور الشهيد طاهر حليس، الذي يحمل معهد التعليم العالي للعلوم الإسلامية المعروف بكلية الشريعة بباتنة اسمه منذ عقود، تغيير هذا الأخير باسم آخر، والتمست من السلطات العمومية، التدخل العاجل، عقب تغيير اسم الكلية المنقولة لمقر جامعة الحاج الأخضر باتنة واحد، باسم الشهيد عمار غسيري.
وأوضح توفيق حليس ابن الدكتور الشهيد، لـ”الشروق”، أن مطالب العائلة ليست ضد أي طرف أو أية جهة كانت، باعتبار أن الشهيد عمار غسيري رحمه الله يستحق تسمية أخرى في كلية أخرى أو مرفق آخر شأنه شأن كل شهداء الولاية، ولا نفرق بين أحد من أبنائها، لكن غير المفهوم هو شطب اسم والدنا من مرفق كان وراء تأسيسه والسهر عليه منذ نشأته إلى وفاته على يد الإرهاب الغادر والكل يعلم هذا، مناشدا من جهته الجميع إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية وبسط سبل التآخي بين الجميع.
وقال “إننا لم نفهم مبرر التغيير، ومنح تسمية جديدة لمرفق مسمى من قبل، كان الأجدر إبقاء اسم الدكتور طاهر حليس في موضعه وتسمية كلية أخرى باسم الشهيد عمار غسيري، فهناك عشرات الكليات والمؤسسات غير المسماة، وليست لنا أدنى مشكلة مع إخواننا في كافة ربوع الولاية”.
وكان الدكتور الشهيد طاهر حليس تولى مهمة تسيير كلية الشريعة غداة تأسيسها نهاية الثمانينيات وعمل رفقة الحاج لخضر لسنوات طويلة في مشروع مسجد أول نوفمبر الكبير بباتنة والذي احتوى مرفقا تأسيسيا هو كلية العلوم الإسلامية الذي نافح في بعثه رغم العراقيل الإدارية والمالية وصعوبة انتداب مدرسين ومحاضرين على غرار الشيخ المغتال رمضان البوطي والشيخ محمد الغزالي والشيخ القرضاوي والذين نظموا عدة ندوات في المعهد ومسجد أول نوفمبر ثاني أكبر مساجد البلاد، وقد اغتيل الراحل من طرف الجماعات الإرهابية عام 1994 عقب خروجه من مسجد كموني ولا تزال الخطبة التي ألقاها مضرجة بدمائه محفوظة في أرشيف عائلته.