عائلتان تعيشان حربا أهلية تحت سقف واحد بسطيف منذ 11 سنة
دخلت عائلتان بسطيف في “حرب” أهلية بسبب احتلالهما لشقة واحدة وإجبارهما على اقتسام كل شيء، في مسكن ضيّق يضم في الوقت الحالي 13 فردا ينامون على شجار ويستيقظون على آخر، فتحوّلت حياتهم إلى جحيم فرضته عليهم الدولة كرها.قصة العائلتين دامت على هذه الحال 11 سنة، حيث استفادت العائلة الأولى في سنة 1996 من شقة بحي 407 مسكن بسطيف، وكان ذلك في إطار محاربة البيوت القصديرية، فعمّت الفرحة وسط عائلة المدعو (هـ. ع)، لكن المفاجأة أن المعني اكتشف أنه استفاد مع أخيه غير الشقيق (من الأم فقط) من نفس الشقة، حيث قام المسؤولون على البلدية يومها بحشر العائلتين تحت سقف واحد، مع العلم أن العائلة الأولى مكوّنة من 7 أفراد والثانية من 6 أفراد.
وحسب ربّ العائلة الأولى، فإنه لما تلقى قرار الإستفادة، كان يعتقد أنه يستفيد بمفرده مثل باقي الناس، لكن الأمور تغيّرت فجأة ولما علم بالأمر رفض الرحيل، لكن السلطات المحلية أجبرته على ذلك وقامت بتهديم بيته القصديري، ورغم رفضه لهذا الإجراء غير العادل، إلا أنه أجبر على التعايش مع العائلة الثانية التي دخلت الشقة بالقوة العمومية، وبالتالي تحوّل المكان إلى ساحة عراك يومي تمّ فيها اقتسام الغرف بطريقة فوضوية حرمت على إثرها العائلة الأولى من بيت الخلاء واضطر الأب إلى بناء مرحاض في شرفة المنزل، وأمام النعرة الموجودة بين العائلتين، فإن الخلاف كان حادا حول دفع مستحقات الكهرباء والتي تراكمت ودفعت بشركة سونلغاز إلى التدخل لقطع الطاقة عن المنزل، وبالتالي ظلت العائلتان تحت رحمة الظلام لمدة معتبرة بعدها تمّ اللجوء إلى التوصيل الفوضوي من عند الجيران. كما أن أبواب ونوافذ الشقة عرفت بعض التآكل وأصبحت في وضعية مزرية دون أن يتدخل أحد لإصلاحها. وأمام تفاقم الوضع، اضطر ربّ العائلة الأولى إلى رفع شكوى إلى العدالة ضد أخيه وضد البلدية وديوان الترقية، لكن المحكمة قضت بعدم الاختصاص النوعي، كما ثبت بأن الاستفادة كانت مشتركة استنادا لمحضر لجنة توزيع السكن الذي يحمل رقم 96 ـ 170 والذي لا يمكن الطعن فيه بعد فوات الآجال القانونية المقدرة بأربعة أشهر. وعليه، ظل الوضع على حاله وبقيت معادلة شقة وعائلتان معقدة وفي غياب أي تدخل من الجهات المسؤولة لازالت العائلتان تعيشان الجحيم تحت سقف واحد.
ـــــــ
سمير مخربش