الرأي

عامٌ‭ ‬يـخـرج،‭ ‬وعــامٌ‭ ‬يـدخــل،‮ فـبـِمَ‭ ‬خرج‭ ‬الخارج؟‭ ‬وبـِــمَ‭ ‬يدخل‭ ‬الداخل؟

علي بن محمد
  • 4351
  • 0

ها هي ذي سنة أخرى تنسلخ من أعمار الأحياء، و)أعمار غير الأحياء(، على وجه هذه الأرض التي مافـَتِـئتْ تدور، منذ أن وضعها الحي القيوم في مدارها من الكون في غابر العصور. وإن المتأمل في كتاب الله جل وعلا لتستوقـفه، بكل إلحاح، آيات عديدة فيه، لِمَوْضوعها صلة قوية بالشهور والسنين، والأيام والليالي، وما يرتبط بها جميعا من حاجة الإنسان إلى تقويم الزمان، وعَـدّ ما يمُرُّ منه بدقة وإتقان. من أمثلة ذلك قوله تعالى، -(إن عِـدة الشهور عِـندَ الله اثنا عـَشـَرَ شهرًا في كتاب الله يومَ خـلـَقَ السماواتِ والأرضَ)..- (التوبة / 36). وقوله تعالى في سورة الإسراء/ 12، – (وجعلنا الليلَ والنهارَ آيَـتـيْـن… لـتـَبْـتـَغـُوا فـَضلا من ربكم، ولتعْـلمُوا عـددَ السِّـنينَ والحسابَ وكلَّ شيءٍ فـصَّـلناهُ تـفصـيـلا)ـ… الكون كله بحساب دقيق. وتناوبُ الليل والنهار من آيات الله الكبرى لِخـَلـْقه. فـكلُّ شيء محسوب، وكلّ شيء قد فصّله ربـُّنا تفصيلا! فهل نحن “نـَعْـلـم” حقا وصدقا عـدد السنين والحساب؟ وهل نحن نقوِّم المنصرم من الزمان فعلا، ونتخذه مِـسْـبارًا لأعمالنا، كأفرادٍ وكمجتمع، نـَِزنها فيه بالقسطاس المستقيم؟

مقالات ذات صلة