-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انطلقت من فكرة بسيطة وخلقت الجدل من حيث لا تدري

عاهدة زناتي .. المصممة التي ألهبت صيف أوروبا بالبوركيني

أماني أريس
  • 7526
  • 2
عاهدة زناتي .. المصممة التي ألهبت صيف أوروبا بالبوركيني

لم تكن “عاهدة زناتي” تدري أن فكرة تصميمها للباس سباحة المحجبات المعروف بـ ” البوركيني” ستشكل مفصلا في مسارها المهني، ليس بعد أن صارت ماركة عالمية تتزاحم على اقتنائها النساء في مشارق الأرض ومغاربها فحسب؛ إنما بتحولها لقضية جدال ذات بعد أيديولوجي بعدما أعلنت فرنسا حربها الشعواء ضده، ورغم أن هذا القرار لم يتجاوز حدود السواحل الفرنسية، إلا أنه ألهب صيف أوروبا، و فتح جبهة عريضة من الجدال والانتقادات للسياسة الفرنسية وتعاملها مع قضايا تخص المسلمين.

من هي مصممة البوركيني؟

 وتنطلق حكاية البوركيني من وحي فكرة بسيطة لمصممة الأزياء ” عاهدة زناتي ” التي ولدت بطرابلس شمال لبنان عام 1967، ثم انتقلت عائلتها بعد عامين من ولادتها واستقرت بأستراليا، ومارست عاهدة حرفة الحلاقة في بداية مشوارها المهني، قبل أن تحوّل اهتمامها إلى تصميم الملابس عام 2004، فأسست شركة تحمل اسمها، بمساعدة من زوجها اليوناني المسلم “ديمتري زناتي”، وتخصصت في تصميم أزياء للمحجبات تواكب العصر والموضة وتسمح لهن بممارسة جميع النشاطات دون مشقة.

 فكرة عفوية

 وتروي زناتي قصة ابتكارها للباس السباحة المثير للجدل أنها كانت محض فكرة عفوية خالية من أي مطمع تجاري، فرؤيتها لمعاناة ابنة أخيها المحجبة التي تمارس رياضة كرة السلة، وحجم المجهود الذي كانت تبذله لثقل اللباس الساتر الذي ترتديه. جعلتها تفكر في تصميم ملابس رياضية خفيفة خاصة بالمحجبات، ومن بين ما صممته لباس السباحة الذي أطلقت عليه اسم “بوركيني” وهو مشتق من كلمتي برقع النقاب الإسلامي، وبيكيني لباس السباحة الشهير.

 انتشار كبير وحضور ملفت

 وقد لقيت هذه الملابس المصنوعة من مادة البوليستر المقاوم للماء وسريع الجفاف إقبالا كبيرا بين الجاليات المسلمة عبر العالم، وحتى من غير المسلمات ممن يفضلن ارتداءه بدافع الستر أو بدافع الحفاظ على بشرتهن من أشعة الشمس، خاصة بعد أن حصل على رخصة تسويق وبراءة اختراع تؤكدان مطابقته للشروط الصحية المطبقة في المسابح بالغرب، وهو ما أزاح حاجزا نفسيا وقانونيا كبيرا كان لعقود حجر عثرة أمام المسلمات في مرافقة أسرهن إلى المسابح والشواطئ والتمتع بأجواء الصيف. حيث بيعت منه حوالي سبعمائة ألف بدلة منذ بداية تسويقه سنة 2004 إلى اليوم، وسجل حضوره الملفت بين أشهر ماركات الألعاب الاولمبية الأخيرة بريو دي جانيرو.

 جدل عبثي ومبيعات أكبر

 وفي تصريحها لعدة صحف عالمية عبّرت عاهدة عن استغرابها من موقف رؤساء البلديات الفرنسية الذين اتفقوا على حظر ارتداء البوركيني وفرض غرامات مالية على المخالفات، واعتبرته تحاملا وجدلا عبثيا، وتقول في هذا السياق ” أنا متفاجئة جدا من هذا الجدل العبثي، كلّ إنسان حرّ في تعبيره عن شخصيته بالأسلوب الذي يريد مادام لا يؤذي أحدا، ثمة من يفضل ثقافة العري، وهناك من يفضل الاحتشام دون أن ينعزل عن العالم، والبوركيني هو حل لمثل هؤلاء، إنه مايوه شرعي للمسلمات غير أنه لا يتنافى مع الثقافة الغربية ويسمح بالسباحة والاستمتاع بالبحر. “

 وتضيف زناتي أن هذه الحملة المثارة ضده لم تزده سوى انتشارا و زيادة في حجم مبيعاته، مؤكدة أن 40% منها ذهبت لنساء غير مسلمات، وأن من بين من يقبلن على شراء البوركيني نساء عولجن من السرطان أو نساء يهدفن لحماية بشرتهن من الشمس.

 وجاء في تقريرٍ لصحيفة لوموند الفرنسية، أن شركات عالمية مثل “ماركس وسبنسر” وضعت مشاريع تصاميم لإنتاج الملابس الموجهة للمحجبات مستلهمة من تجربة ” زناتي ” وماركتها المسجلة الأولى “عاهدة ” التي اشتهرت في أوروبا بالملابس المحتشمة.

 مواقف متضاربة

 وشغلت قضية البوركيني الرأي العام، ليس في أوروبا فحسب بل في الكثير من دول العالم حيث غزت مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت حولها الآراء بين من يساند قرار منعه مبررا ذلك بأنه رمز للتعصب الديني، فيما اعتبره البعض حرية شخصية وأن قرار حظره كان اعتباطيا، بينما تحفظ آخرون عنه أصلا كونه لا يمثل أبدا اللباس الشرعي للمرأة المسلمة، حتى لو كان يغطي كامل جسد المرأة واعتبروه تشويها للحجاب الشرعي، خاصة أن اسمه وشكله يجمع بين النقيضين اللباس الإسلامي، والبيكيني؛ اللباس الكاشف الخاص بالسباحة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • mokranegenimoh

    je réside en France à 50 mètres de la plage ,je fréquente la plage a partir de 19 heures ,quand tout les européens partent, et la plage est vide .Alors imaginer une musulmane qui fréquente les plages a midi ,vous n 'aller pas croire vos yeux , moi homme j'ai froid au dos .c'est comme une musulmane qui veut boire un thé dans un bar à alcool. .voila ce que l'ignorance fabrique

  • بدون اسم

    والله قسم جواهر تنقصه الاخبار هذا الخبر العاشر عن البوركيني اين هي الدراسات الحديثة التي تهم المرأة أين الأفكار والتدابير المنزلية أين ما يرفع ثقافة المرأة ويذكرها بالنساء العظيمات . بقي غير بوركيني وشوية فضفضة