عبد الرحمان في سوريا وفي باريس.. وحسناء نامت بحزام ناسف!؟
بعد مرور عشرة أيام عن أحداث باريس الإرهابية التي أودت بحياة 130 ضحية من الأبرياء، مازالت الكثير من أماكن الظل تحوم حول هاته المأساة، بالرغم من أن أماكن الظل في قضية الهجوم على جريدة “شارلي إيبدو” بقيت مضبّبة وغامضة، وفي الوقت الذي ينتظر الرأي العام مزيدا عن الأخبار، عن المطلوب الهارب صلاح عبد السلام، أو عن العقل المدبّر الحقيقي لعمليات التفجيرات والذي هو بالتأكيد ليس عبد الرحمان، تطلّ علينا وسائلُ الإعلام الفرنسية بين الحين والآخر لتناقضَ نفسها، أو تنفي ما أكدته في وقت سابق.
ما حدث بحر الأسبوع الماضي في منزل في سان دوني، بدا أشبه بالأفلام الخيالية بالنسبة للكثير من الفرنسيين فما بالك بالرأي العام العالمي، عندما تم تصوير البلجيكية حسناء آي بلحسن، كـ“كاميكاز“، كانت تغط في نوم عميق في حدود الرابعة صباحا، ولكنها وضعت حزاما ناسفا حول جسدها نامت به، ولأن الرواية تحوّلت إلى التنكيت لدى الفرنسيين، بدلاً من جلب التعاطف الذي ترجّاه الفرنسيون من كل بلاد العالم، تمّ تصحيح المعلومة.
واعترفت القوات الفرنسية بأنها قامت بتصفية حسناء، وقد لا يكون لها أي يد في العملية الإرهابية التي طالت باريس، إلا صلة الدم التي جمعتها بالإرهابي عبد الحميد، بدليل أن الصحافة الفرنسية راحت تقدِّم نبذة عن الشابة حسناء فبدت غير معنية لا بالدين ولا بالسياسة، وإنما همها الأول في الحياة هو اللهو على حد تعبير جيرانها، وحتى شقيقها ووالدتها، وحتى صورها المنشورة تم التشكيك فيها.
وتجلى التناقض الصارخ عندما أعلنت فرنسا بعد 30 ساعة من انتهاء عملية سان دوني بأنها قضت على الرجل الذي كانت تقول بأنه العقل المدبر بعد أن قالت بأنه هارب، مما يعني أن العملية تمت من دون التأكد من ساكني البيت ومن صاحبه جواد بن داود الذي قال بأنه قدّم للزائرين الماء ومنحهم سعة من الوقت للصلاة، وهو ما أسمته التعاليق الفرنسية بالمسلسل الغامض، وتساءلت عن هوية الرجل العاري الذي تم إخراجه من البيت، والذي دلّ على أن الجماعة كانت ربما آمنة ولا يعني بعض أفرادها أو الكثير منهم ما يحدث في الخارج من إرهاب؟