الرأي

عبقرية‭ ‬النظام‭ ‬؟

الشروق أونلاين
  • 12200
  • 0

يظلم الكثيرون النظام الجزائري، عندما يقولون إنه أخفق في تحقيق أي إنجاز، بالرغم من امتلاكه لكل المقوّمات المالية والبشرية والتاريخية والجغرافية، التي من المفروض أن تجعل الجزائر مثل البرازيل أو جنوب إفريقيا أو ماليزيا، فالنظام حقق معجزة، لا نظن أن نظاما في التاريخ بلغها، حيث نسف بطاقة الذاكرة من الفرد الجزائري نهائيا، فشلّ بدنه عن العمل، إلى درجة أذهلت كل المستثمرين والمؤسسات الأجنبية التي دخلت الجزائر، فأجمعت على أن الجزائري من أشد الناس عداوة للعمل، وأفقدته بعد ذلك لغة الحوار، فعجز عن أن يحلّ عقدة من لسانه بكل اللغات واللهجات، وصار حديث أي جزائري عبر أي قناة حوار لطرح أي مشكل، هو في حد ذاته مشكلا، وتمكنت في آخر مرحلة من إنجازها العبقري أن تشلّه عن التفكير، فأفرغته من محتواه، فصار تائها كطلاسم إيليا أبو ماضي، “جاء لا يعلم من أين ولكنه أتى، ولقد أبصر قدامه طريقا‭ ‬فمشى،‭ ‬وسيبقى‭ ‬سائرا‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬هذا‭ ‬أم‭ ‬أبى‭.. ‬كيف‭ ‬جاء‭ ‬كيف‭ ‬أبصر‭ ‬طريقه‭ ‬ليس‭ ‬يدري‮!!‬؟

مقالات ذات صلة