عدت إلى الجزائر وتركت ساقي في البقاع المقدسة..!
في لقاء حصري ليومية “الشروق” التقينا أحد المصابين من ضيوف الرحمان في حادثة الرافعة الحاج”عبد الرحمان رحماني”، والذي يعتبر من المصابين الذين كانت حالتهم جد حرجة، حيث فقد الوعي لمدة يومين أو ثلاث أيام، وتسببت الإصابة في بتر ساقه السليمة، باعتباره معاق على مستوى رجله الأخرى.
الحاج عبد الرحمان ابن منطقة سكرة ببلدية بن ناصر بالطيبات، تحدث أنه وبعد عودتهم من المدينة المنورة صبيحة الجمعة وبعد صلاة الجمعة ثم صلاة العصر قبيل المغرب، بالضبط، فإذا بريح عاصف تفاجئهم وتسقط أحد الرافعات التي كانت موجودة على مستوى ساحة الحرم، والتي ضلت تدور في مكانها وقضت على العشرات من الحجاج، أما هو فكادت الإصابة أن تأتيه على مستوى الرقبة، لكنه تحرّك بسرعة وبتوفيق من الله كانت الإصابة على مستوى الرجل السليمة التي قطعت، وهي حكمة الله، أين أغمي عليه لمدة طويلة ولم يستفق إلا وهو في المستشفى، بعدها تم نقله إلى مستشفى مدينة عرفة يوم الاثنين ليلا، أين وقف بالمسجد يوم الثلاثاء يوم عرفة ثم تم نقله إلى مستشفى منى لإكمال باقي المناسك.
ثم بعد ذلك مكثت بمستشفى البعثة الجزائرية لمدة أربعة أيام لتكن العودة يوم أول أمس الخميس ليلا، الحاج رحماني ورغم إصابته البليغة فقد تحدث عن التكفل الجيد بهم من قبل أعضاء البعثة الجزائرية وكذا السلطات السعودية تكفلا جعله ينسيه ما حدث له، وفي سؤال عن إذا كان قد تم إخبارهم بالحالة الجوية وقوة الرياح التي أسقطت الرافعة أو منعهم من الخروج، فقد أكد أنه لا أحد أخبرهم عن قوة الرياح أو منعهم من الخروج، فالريح القوية باغتتهم وهم متجهون لأداء صلاة المغرب بالحرم المكي.. ومن جهتنا ودعنا الحاج عبد الرحمان وهو يتمتع بقوة إيمانية كبيرة ومعنويات جد مرتفعة، مشيدا بما وجده من حُسن استقبال بمطار عين البيضاء بورڤلة، خاصة وأنه تم نقله على متن سيارة إسعاف إلى مقر سكناه بحي سكرة ببلدية بن ناصر بالطيبات.