عذبونا في القاهرة وجردونا من ثيابنا.. ولم نذكرهم بسوء
استرجع الاساتذة الجامعيون بسطيف حادثة التعذيب التي تعرضوا لها من طرف الامن المصري السنة الماضية، مذكرين بوحشية الاعتداء الذي تعرضوا له بالقاهرة مؤكدين بأنه رغم الهمجية التي عوملوا بها الا أنهم تحلوا بالانضباط ولم يمسوا مصر وتاريخها بسوء عند تدخلهم عبر مختلف وسائل الاعلام.
-
ممثل الاساتذة الثلاثة الدكتور مرابط ساعد الذي زارنا بمكتب “الشروق” اليومي بسطيف استعاد معنا تلك الاحداث المؤلمة التي عايشها رفقة زميليه الاستاذين حركاتي نبيل وشرقي عومار من كلية الاقتصاد بجامعة سطيف، حيث زار الثلاثة القاهرة بتاريخ 14جانفي 2008 من أجل المشاركة في تربص تكويني بجامعة القاهرة بإشراف وزارة التعليم العالي، لكن عند إقامتهم بفندق “ديروز” فاجأتهم عناصر من الأمن المصري التي اقتحمت الغرفة وقامت باقتيادهم الى مكان مجهول لم يتعرفوا عليه لأن الأمن قام بعصب أعينهم وعند وصولهم تعرض الاساتذة الثلاثة للتعذيب بعد تجريدهم من ملابسهم ما عدا الملابس الداخلية وتم إخضاعهم للاستنطاق وكل هذا يقول ممثل الاساتذة بسبب عدم ترددنا على الكباريه الموجود بالفندق والتزامنا بالغرفة التي حجزناها.
-
ويقول محدثنا إن المصريين تعمدوا استفزازنا بإحدى الراقصات التي تقاطعنا معها بمصعد الفندق ولما استعففنا تم اقتيادنا وتعذيبنا بعد اتهامنا بالارهاب. وهي الحادثة التي تحدث عنها الاساتذة في حينها عبر مختلف وسائل الاعلام بما فيها قناة الجزيرة حيث تدخل الاستاذ مرابط ساعد وروى القصة وكان متحكما في النفس الى أبعد الحدود فلم يتهم المصريين ولم يذكر رموز الشعب المصري بسوء والاكثر من ذلك تزامن تدخله مع إجراء المنتخب المصري لمقابلة ضد الكاميرون في إطار منافسات كأس إفريقيا فهنأ بذلك المنتخب المصري على الفوز وأظهر بذلك حكمة كبيرة ولم يخرج عن جلده كما يفعل بعض المصريين الآن. وحتى الطرف الجزائري تعامل بحكمة مع الحادثة رغم خطورتها ومساسها بكرامة الاساتذة الجزائريين الذي عانوا الويلات بسبب تعجرف الامن المصري الذي أذاقهم مختلف أنواع التعذيب دون أي مبرر.
-
وفي المقابل لم يقم الاساتذة بتأليف أي مسرحية كالتي يقوم بها أشقاؤنا في الوقت الحالي فشتان بين من يتعرض للتعذيب ويتحلى بالحكمة وبين الذي يفتعل المسرحيات ويخرج عن حدود اللباقة.