-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عرس بلا عريس ولا ضيوف!

الشروق أونلاين
  • 432
  • 0
عرس بلا عريس ولا ضيوف!

عبد القادر بن صالح قرّر فجأة ودون سابق إنذار، “مقاطعة” المشاورات التي دعا إليها رئيس الدولة، وفوّض مستشار الرئيس المستقيل لـ”التشاور” مع كمشة المتشاورين التي قصدت قصر المؤتمرات للتنزه بمحمية نادي الصنوبر(..)، والأغرب من ذلك، أن “كبير المحاورين” الذي فشل في إدارة الحوار، انسحب مبكرا من اللمّة باكرا، بعد ما انطلقت في جلسة مغلقة!

هل يُمكن للحوار السرّي أن يخرج بنتيجة مفيدة للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ نحو الشهرين؟ كيف بهذه المشاورات الفاشلة مسبقا، أن تقنع الحراك ومعه الطبقة السياسية بالحلول الممكن اقتراحها، وقد قاطعها أو غاب عنها “صاحب الدعوة”، وتصوّروا مصير “عرس” يختفي عنه “العريس” ولا يسأل عن الضيوف ولا يبرّر حتى سبب غيابه؟

ليس بهذه الطريقة، يتمّ حلحلة الأمور، وليس هكذا تنجح مشاورات افتراضية كانت منذ البداية مضروبة ومشكوك في جدواها ومخارجها، خاصة أن أحزاب الموالاة نفسها التي كان من الممكن أن يعوّل عليها رئيس الدولة، قد قاطعت اللقاء بالجملة والتجزئة، وهو ما حرّض بن صالح، هو الآخر على الانسحاب والبقاء في مكتبه أو منزله، في محاولة لنفض يديه من شبه ندوة فارغة!

ومن الصدف، أنه في الوقت الذي كانت الحفنة تنتظر وصول رئيس الدولة، إلى قصر المؤتمرات، كان المواطنون في حالة غليان، إثر انهيار جزئي لبناية قديمة بالقصبة، وكان في تلك الأثناء أيضا، والي العاصمة يفرّ بجلده، بعد ما طارده الغاضبون ومنعوه من تفقّد الوضع بعد سقوط الفأس على الرأس!

موازاة مع ذلك، كان غاضبون يحاصرون وزير الموارد المائية بولاية سطيف، في سياق ملاحقة الوزراء منع حكومة “تصريف الأعمال” من النزول في زيارات عمل وتفقد، في الوقت بدل الضائع، وفي مرحلة يراها المواطنون أنها ليست لهكذا مهام، خاصة وأنها من حكومة مرفوضة شعبيا!

وفي نفس التوقيت تقريبا، كانت مصالح الدرك، تلقي القبض على بعض المتورطين أو المشتبه بتورطهم في قضايا فساد، بينما سلّمت استدعاءات لكلّ من الوزير الأول السابق، ووزير المالية الحالي، مدير بنك الجزائر السابق، يوما واحدا بعد ما انتظرت الحشود أويحيى ولوكال أمام محكمة سيدي امحمد، بعلب الياغورت، وأقامت محاكمة شعبية لأفراد العصابة!

تسارع الأحداث والحوادث، تضع السلطة السياسية في الزاوية الحادة، وتدفعها دفعا إلى ضرورة وحتمية ابتكار مخارج النجدة اليوم قبل الغد، من أجل تجاوز هذه المعضلة التي تسبّب فيها نظام الرئيس المستقيل، نتيجة “التخياط” الذي شمل كلّ المراكز والسلط السياسية المعنية بصناعة القرار، ممثلة أساسا في مصالح الرئاسة والحكومة والبرلمان بغرفتيه والمجلس الدستوري والهيئات التنفيذية كالولاة وغيرها من أدوات المراقبة والمحاسبة والمعاقبة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!