عزف النشيد الوطني الجزائري بمدرسة سورية.. ما حقيقة الفيديو المثير للجدل؟
تداولت عديد الصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قيل إنه لعزف النشيد الوطني الجزائري في إحدى المدارس بسوريا.
يظهر في الفيديو طلاب مصطفين وصورة للرئيس السوري بشار الأسد ويُسمع في الخلفية النشيد الوطني الجزائري، مع تعليق أنه مصور خلال الدخول المدرسي الحالي.
وحظي الفيديو بآلاف المشاهدات والتفاعلات، كما حصد مئات التعليقات التي تشيد بالفيديو وبالعلاقات المتينة والأخوية بين الجزائر وسوريا، غير أنه أثار جدلا واسعا بسبب قول البعض إنه ليس حقيقيا.
في ذات السياق كشف تقرير حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس أن الادعاء مضلّل والفيديو صُوّر قبل عام تزامنا مع مشاركة فرق الإنقاذ الجزائرية في إغاثة المتضررين من الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في السادس من فيفري 2023.
ويظهر البحث عن الفيديو باستعمال كلمات مفتاحية مثل “النشيد الجزائري مدرسة سوريا”، أنه منشور على مواقع إخبارية محلية في شهر فيفري من سنة 2023 ما ينفي أن يكون حديثا مثلما ادعت المنشورات المتداولة.
وجاء في التفاصيل أن الفيديو مصور في مدرسة في مدينة حلب حيث عُزف النشيد الوطني الجزائري تقديرا لجهود الجزائر في مساعدة البلد بعد الزلزال الذي ضرب الشمال السوري آنذاك.
يذكر أنه في السادس من فيفري عام 2023، أسفر زلزال بقوة 7,8 درجات ضرب تركيا وسوريا قبيل الفجر عن نحو 60 ألف قتيل، وأرسلت الجزائر على إثره مباشرة فوجاً من 89 شخصا متخصصا في التدخل في الكوارث الكبرى نحو تركيا، وفرقة من الكلاب المدربة وفرقة طبية مختصة، وفوجا مماثلا إلى سوريا يتكون من 86 فردا.
وقررت الحكومة الجزائرية حينها تقديم مساعدة مالية بقيمة 45 مليون دولار إلى تركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين بحسب ما أفاد بيان للحكومة.
وأورد البيان “تنفيذا للتعليمات التي أسداها، السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، قررت الحكومة تقديم مساعدات مالية قدرها 30 مليون دولار لجمهورية تركيا، و15 مليون دولار لسوريا، وذلك في إطار المساعدات التي تعكف الجزائر على تقديمها لهذين البلدين والشعبين الشقيقين، تضامنا معهما على إثر الزلزال العنيف الذي ضربهما”.