عشرات العائلات الجزائرية تعلق بمعبر حدودي تونسي
تجدد غلق المعبر الحدودي التونسي حزوة مساء الاثنين، إثر اندلاع أحداث عنف في البلدة المتاخمة لمعبر الطالب العربي بولاية الوادي على الطرف الجزائري من الحدود، وذلك احتجاجا على ما وصف بتهميش المناطق الجنوبية من مشاريع التنمية في تونس، وكذا تضامنا مع المحتجين في منطقة الكامور بولاية تطاوين.
وجدت العشرات من العائلات الجزائرية التي كانت في طريق عودتها للتراب الوطني، أنفسها محاصرة عند المدخل الشرقي لحزوة، بعد أن تم إعلامها من طرف قوات الأمن التونسي بأن المعبر الحدودي التونسي مغلق وهذا حفاظا على سلامتها، وتم غلق المعبر وذلك خشية من أن تمتد أعمال الشغب والعنف إليه، خاصة بعد أن حاصر المحتجون في البلدة التونسية مقر المعتمدية الذي تم رشقه بالحجارة ،كما تم غلق الطريق بالمتاريس، وجرى إضرام النيران في العجلات المطاطية، وهذا احتجاجا على سياسة التنمية المنتهجة في ولايات الجنوب التونسي، وكذا تضامنا مع الحركة الإحتجاجية التي يشنها منذ أكثر من أسبوعين شباب ولاية تطاوين التونسية في حقل الكامور النفطي.
وشلت المتاريس والحجارة حركة شاحنات الوزن الثقيل التي كانت تنقل معدات للشركات البترولية العاملة في ولايتي ورقلة وإيليزي، والتي تستعمل المعبر الحدودي حزوة ومنه معبر الطالب العربي ،لنقل آلياتها من ميناء قابس التونسي ،نحو حقول النفط و الغاز علما أن غالبية الرعايا الجزائريون المعتادين على استعمال معبر حزوة، من سكان الولايات الجنوبية كون المعبر المذكور يتاخم معبر الطالب العربي، وهو الوحيد الموجود بين ولايات الجنوب و تونس.
واضطر مستعملو المعبر إلى تغير وجهتهم والولوج إلى التراب الوطني عبر معابر بتيتة المتواجد بولاية تبسة. يذكر أن المعبر التونسي أغلق مرتين منذ مطلع شهر ماي الجاري، بسبب حالة الغليان الشعبي في ولايات الجنوب التونسي على سياسيات الحكومة.