شبكات منظمة تستغل بطاقاتهم للحصول على الأدوية المهلوسة
عصابات ترويج المخدرات ”تخترق” المجانين وأصحاب الإعاقات الذهنية
كشفت عملية توقيف شاب يبلغ من العمر 25 سنة، من طرف عناصر كتيبة الدرك الوطني بمدينة بوشقوف، وبحوزته 40 غراما من الكيف المعالج، عن ظاهرة اجتماعية خطيرة، بعد أن أظهر المشتبه فيه بطاقة صادرة عن الجهات المختصة تؤكد إصابته بإعاقة ذهنية، تتطلب تعاطيه لبعض الأدوية ذات التأثيرات العقلية، والتي لا يمكن تصنيفها إلاٌ في خانة الأقراص المهلوٌسة.
- حيث أثبتت الخبرة الطبية من طبيب مختص أن الشاب الموقوف سليم معافى ويتحمل كامل مسؤوليته الجزائية ليتم إيداعه الحبس المؤقت من طرف وكيل الجمهورية.
الحادثة وبقدر بساطتها إلاٌ أنها تخفي وراءها العديد من الأسرار التي أسقطت العديد من الشباب بمختلف أعمارهم في أيدي عصابات وشبكات منظمة، تعرف جيدا كيف تقفز على القوانين لتنفيذ مخططاتها الإجرامية لترويج سموم المخدرات في أوساط الشباب والمراهقين، حيث تقوم هذه العصابات التي يحوز أغلب أفرادها على وصفات طبية يقومون باستخراجها من عند بعض الأطباء المختصين في الأمراض النفسية والعصبية وحتى العقلية، حتى تكون لهم ستارا أو غطاء قانونيا للحصول على مختلف أنواع الأدوية ذات التأثيرات العقلية والإفلات من العقاب في حال وقوعهم في أيدي قوات الأمن.
هذه العصابات الإجرامية المحترفة لم تتوقف عند حد استخراج وصفات طبية للحصول على هذا النوع من الأدوية فحسب، بل وبعد فترة تقوم بتقديم تلك الوصفات إلى المصالح الإدارية المختصة مما يمكنها من الحصول على بطاقات تثبت إصابتهم المزعومة بإعاقة ذهنية تتراوح نسبها بين 25 بالمائة وحتى 100 بالمائة، وهو ما يفتح المجال واسعا أمام أفراد هذه العصابات للتوسع في تمديد وتنويع نشاطهم، بترويج تلك الأدوية المصنفة في خانة أنواع المخدرات، والتي يتحصلون عليها مجانا ببطاقات الإعاقة أو بأسعار زهيدة عن طريق الوصفات الطبية، حيث لا يتجاوز سعر العلبة الواحدة من الدواء مبلغ 110 د.ج، فيما يتم بيع هذه الأدوية من طرف مروجي المخدرات بالقطعة أو بمعدل 250 د.ج للقرص الواحد حسب نوع الدواء ومدى تأثيره العقلي لدى متعاطيه مما يحقق لهم أرباحا طائلة.