عصابة تمزج الكوكايين بدواء الديدان لمضاعفة أرباحها
أدانت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الأحد، الجماعة الإجرامية المنظمة التي تم متابعتها في قضية النقل، الحيازة والمتاجرة بأكثر من 1 كلغ من مادة الكوكايين، التي كان يرتقب نقلها من مدينة مرسى بن مهيدي بتلمسان إلى الجزائر العاصمة مرورا بولاية وهران، بـ20 سنة سجنا نافذا للمتهمين الموقوفين، وتسليط عقوبة المؤبد على صاحب البضاعة الذي لا يزال في حالة فرار.
تعود وقائع هذا الملف إلى تاريخ 07-11-2016، عند مدخل بلدية الكرمة بولاية وهران، حين تحركت مصالح الدرك الوطني بناء على معلومات وردت إليها حول وجود مجموعة أشخاص يخطَطون لعملية نقل مخدرات تم تسلمها على مستوى شاطئ بيدر بمدينة مرسى بن مهيدي الحدودية بعد دخولها من دولة المغرب، من أجل نقلها إلى الجزائر العاصمة مرورا بوهران، من توقيف المدعو (ب.ن)، وهو في حالة تلبس على متن سيارة سامبول التي كانت بها البضاعة بوزن 1100 غرام من المخدرات الصلبة التي لا يقل ثمنها عن مليار سنتيم، وإلى جانب شريكه المدعو (ب.ب)، الذي كان قد نزل للتو من سيارته من نوع بيكانتو، متوجها نحو السيارة الأولى، وعند تفتيش مركبته هو الآخر، ضبط بداخلها مبلغ مالي قدره 12 مليون سنتيم، وخلال التحقيق مع المتهم الأول من طرف الضبطية القضائية، صرح بمصدرها، وأنها ملك للمدعو (و.ب)، وأن دوره في هذه العملية كان مقتصرا على نقلها من هناك وتسليمها للمدعو (كوبرا)، الذي اتصل به مسبقا عبر الهاتف، واتفقا على تحديد زمان ومكان الالتقاء، لكن في الواقع ناب عنه في تلك المهمة المتهم الثاني الماثل أمام العدالة، وهو المدعو (ب.ب)، في حين ظل الآخر الذي رافقه فعليا في ذلك المشوار، يراقب الوضع عن كثب داخل مركبة أخرى، قبل أن يجهض المخطط في شقه الثاني، ويلقى القبض على كل من (ب.ن) و(ب.ب) بالقرب من حاجز أمني لمصالح الدرك الوطني ببلدية الكرمة، بينما تمكن المكنى (كوبرا) من الفرار. ومن جهة أخرى، مكنت التحاليل المخبرية التي أجريت على عينة من المخدرات المحجوزة من تحديد طبيعتها ونوعيتها، حيث يتعلق الأمر بخليط مكون من مادة الكوكايين ومركب دوائي له فعالية في علاج الأمراض الطفيلية. وفي جلسة المحاكمة، سرد المتهمان تفاصيل الوقائع طبقا لتصريحاتهما خلال التحقيق، حيث اعترفا بما نسب إليهما من تهم، كما حاول دفاع المدعو (ب.ب) التركيز على الظروف الاجتماعية لموكله، والتي دفعته للعمل كسائق كلوندستان بعد تسريحه من وظيفته في مؤسسة عمومية، وهي النافذة التي جعلته يتعرف على المدعو كوبرا الذي أغراه في البداية بالمال، بتوصيله على متن سيارته إلى الملاهي الليلية مقابل حصوله على ما لا يقل عن 5 آلاف دج في الليلة، إلى أن عرض عليه نقل المخدرات، وكسب المزيد من المال لإعالة أسرته.
من جهتها، ركزت النيابة العامة على اعترافات المتهمين الماثلين أمام المحكمة، والوضوح الذي ميز الملف، لتلتمس إصدار عقوبة المؤبد في حق الجميع، قبل النطق بالحكم المذكور سلفا، فيما ورد في الملف أن المدعو كوبرا كان قد استفاد من انتفاء وجه الدعوى في قضية الحال.
خ. غ