عطاف: حق تقرير المصير حجر الزاوية لأي تسوية لقضية الصحراء الغربية
أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، أن حق تقرير المصير يبقى حجر الزاوية في أي تسوية مستقبلية لقضية الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة تعتبر 17 كيانًا عبر العالم أراضي غير متمتعة بالسيادة، وجميعها معترف لها بحق تقرير المصير، متسائلًا: “كيف يمكن أن تُستثنى الصحراء الغربية وحدها من هذا المبدأ الأممي؟”.
وأوضح عطاف في حوار حصري مع قناة “الجزائر الدولية” أن هناك قناعة متنامية داخل مجلس الأمن بأن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره يجب أن يُمارس وفق الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن اللائحة الأخيرة الصادرة عن المجلس ذكرت هذا الحق صراحة مرتين دون ربطه بخيار “الحكم الذاتي“.
وأضاف الوزير أن الجزائر ترى الحل في مفاوضات مباشرة بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، معتبرًا أن الحل العادل لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تفاهم مشترك يرضي الطرفين، بعيدًا عن المواقف الأحادية. وأوضح أنه شدد على هذا الموقف خلال لقاءاته المتكررة مع المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مسعد بولوس.
وتابع عطاف أن الولايات المتحدة باتت تُميز بين موقفها الوطني وموقعها كوسيط في هذا الملف، معتبرًا أن مسار القرار الأممي الأخير بشأن الصحراء الغربية اتسم بقدر من الواقعية، وأن واشنطن باتت أكثر استعدادًا للتعاون مع الأمم المتحدة وتحت مظلتها، بما يعكس إدراكها لأهمية الالتزام بالقوانين والضوابط الأممية التي تحكم معالجة القضايا الاستعمارية.
وأشار إلى أن ما يعزز هذا الانطباع هو ما صرّح به مستشار ترامب السابق مسعد بولوس، الذي أكد في لقاء تلفزيوني أن “الحكم الذاتي” لم يعد الإطار الوحيد للحل، وأن المجال مفتوح أمام بدائل أخرى، معتبراً أن الاتفاق النهائي يجب أن يكون ثمرة تفاهم بين طرفي النزاع، أي جبهة البوليساريو والمملكة المغربية.
وختم وزير الخارجية بأن هذا التحول في المقاربة الأمريكية يعكس، حسب قوله، نضجًا في النظرة الدولية إلى النزاع ورغبة في دعم مسار الحل العادل الذي يستند إلى الشرعية الأممية ويكرّس مبدأ تقرير المصير كقاعدة لا يمكن تجاوزها.