عطاف يرد بقوة على انقلابيي مالي
قال وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في كلمة الجزائر، التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، اليوم الإثنين، 29 سبتمبر، وخلال تطرقه إلى منطقة الساحل الصحراوي، إن الجزائر تجدد التأكيد على التزامها التام وحرصها الكامل على أمن واستقرار جوارها وبناء أفضل العلاقات وَأَمْتَنِها وَأنفعها مع أشقائها وجيرانها كلهم.
ليلفت عطاف خلال تطرقه لملف الساحل الصحراوي “ألاحظ أنه وللعام الثاني على التوالي، يتجرأ انقلابي من بين الانقلابيين في مالي، ومن هذا المنبر على التهجم على الجزائر. إن قمم الوقاحة والدناءة والوضاعة التي تسلقها هذا الشاعر الفاشل والانقلابي الأصيل ما هي إلا هذيانُ جُندي جلف. وثرثرته السوقية لا تستحق إلا الاحتقار، ولا تُثير غير الاشمئزاز.”
ليضيف أنه “وعوض التفوق في فن تعليق شماعة الفشل على الغير، وفن صرف الأنظار عن كل إخفاقاته، كنا نتمنى، وتمنّي أنفسنا، لو أن الجندي الجلف هذا وأمثاله تفوقوا في فنون أخرى أشرف وأنبل، وأنفع لمالي: فن السعي لاستعادة الأمن والاستقرار في بلدهم وفن العمل لتحسين مستوى معيشة شعبهم. وأخيرا وليس آخرا، فن تمكين مالي من حوكمة تليق به وبتاريخه العريق، حوكمة متفوقة بالكفاءة، وحوكمة مترفعة بالنزاهة، وحوكمة متميزة بالأمانة والوفاء.”
وواصل عطاف أن “جمهورية مالي تستحق أحسن وأرقى من هؤلاء الانقلابيين المتآمرين كلهم. والجزائر تدرك تمام الإدراك أن هذا البلد الشقيق لا يمكن اختزاله في طُغمة لا ترى لمستقبل بلدها أفقاً إلا من خلال منظار تشبثها بالسلطة والتسلط على شعبها.”
ليختتم حديثه حول هذا الملف بالإشارة إلى أن “يد الجزائر تبقى ممدودة، ومساعيها تظل قائمة، ومخزون صبرها لم ولن ينضب في سبيل إعلاء ما يجمعها بأشقائها الماليين من أواصر لا تهتز بمثل هذه العوامل العَرَضِية، على سويها وعلى وَضَاعَةِ القائمين عليها.”