-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عطل بالبصل والخجل!

جمال لعلامي
  • 1818
  • 3
عطل بالبصل والخجل!

الوكالات السياحية تتوقع تراجع الطلب على الحجوزات خارج الجزائر، وكذا ارتفاع تكاليف قضاء العطلة نتيجة الأزمة المالية، وبلغة الأرقام فإن 12 مليونا هو الحدّ الأدنى للتمتع بعطلة أو “هبلة” في إحدى الدول التي تقتات من السياحة وتضمن المرافق التي تجني من ورائها ذهبا وفضة!

12 مليونا هي يا جماعة الخير تكلفة شخص واحد لقضاء عطلته الهزيلة خارج البلاد، في وقت تؤكد المعطيات المتوفرة لدى وكالات الأسفار، إن عائلات لا تفرّط في العطلة الصيفية، ولذلك تلجأ إلى الاقتراض لضمانها، لتعيش خلالها وبعدها عن طريق “الكريدي” !

هذه المعادلة الاضطرارية أو الاختيارية، تقابلها ظاهرة غريبة أيضا، حيث يجنح مواطنون إلى “تجارة رائجة” خلال الصيف، يؤجّرون من خلالها شققهم وفيلاتهم التي يمتلكونها على السواحل وضفاف الشواطئ، وبهذه التقنية الموسمية يدخلون الملايين خلال موسم العطل بلا هبل!

كلما عادت فترة العطل عادت رائحة البصل وشاع الهبل والخبل، والسبب دون شك غياب مرافق حيوية ومقنعة يُمكن لعامة الناس أن يقصدوها بلا خجل، لكن العين بصيرة واليد قصيرة والتكلفة عسيرة، فتتحوّل الشواطئ إلى الملجأ الوحيد أمام الملايين من الزوار الذي لا يجدون بديلا للتزاحم والانصياع لمبدأ “كحّ وفوت”، والاستسلام لمنطق “القزول” !

من الصعب إحياء السياحة بالجزائر، في ظل المعطيات المتوفرة، وبسبب العقليات البائدة التي ترفض أن تتجدّد أو تتبدّد أو تتعدّد، وهذه واحدة من الأسباب المباشرة التي تحرّض فئات واسعة على البحث عن قروض تمنحهم فرصة السفر أو بالأحرى الهرب حيث تتوفر الراحة والاستجمام!

من العيب والعار، أن يتمّ هجران سواحل القالة وتيشي وزيامة وكانستال وسيدي فرج وبورساي، وغيرها كثير لا يعدّ ولا يُحصى، نحو بلدان جارة وشقيقة وأخرى غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا، لكن تصبح “الهربة” مبرّرة نظير تلك الخدمات الجليلة و”اللسان الحلو” والأسعار المتاحة، وهذه هي التي تؤلب هؤلاء وأولئك من المواطنين والمسؤولين على الفرار لقضاء عطلة مريحة!

يكاد تتساوى الخدمة هنا عندنا في فندق خمسة نجوم ونزل بلا نجوم ولا هم يحزنون، لتتأكد بأن المشكلة في العقلية المنفرة والطاردة للسياح المحليين قبل الأجانب، ولكم أن تتصوّروا كيف بإمكان السياحة أن لا تتحوّل إلى “جياحة”، وهي تبدأ بالهراوة عند ركن السيارة في “الباركينغ”، وتنتهي بسبّ وشتم واهانة، وتقضي على السائح أو المتنزه بـ “سرقة” مقننة في مجال الإطعام والإقامة.. فعلا “الهربة تسلك”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    ههههه بمجرد قراءة المقال تنتابك الرغبة في الهرب من بلاد الجياحة ...الارض و سروقها و في كل محطة تخلص 20دج البحر ذو اللون الازرق الصافي اصبح بني من كثرة القاذورات .. الغاشي في كل بلاص بمجرد اقتناصك لمكان قرب البحر مع البارسول يطالبك صاحبها بدفع 600دج ضف الى ذالك الكلام الفاحش السب و الشتم ترجع لمكان الاقامة الي حطيت فيه تحويشت عمرك مرهق لتأخذ حمام تتفاجئ بالماء مقطوع ترجع تعمر الجاريكانات تحصل بسيركيلاسيون ساعات وراح نهارك عذاب في عذاب في بلاد العزة و الكرامة

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    عندكم "جوهرة" - شهادة سائح أجنبي -
    يضرب بنا المثل في تفويت "الفرص وضياعها"،
    فالحركة السياحية لا تقتصر على موسم الاصطياف، أو فترة المناسبات والأعياد،
    وانما تمتد على مدار السنة،
    الشركات الاقتصادية "عقد مؤتمرات، دورات تدريبة "الرياضة"
    مساهمة الوفود السياسية في تنشيط الحركة السياحية،
    رجال الأعمال .... الخ
    شكرا

  • بدون اسم

    بإمكان السلطات العليا والمعنية بالسياحة مع السلطات المحلية تهيئة مساحات متنوعة بين ساحلية و جبلية و حتى صحراوية لتقريب الجو المناسب لتخفيف الضغط على المواطنين و لو محليا.فكثيرة هي الشواطيء التي تحتاج إلى إعادة تأهيل مثل تيشي و كانستال والقالة وزيامة وبورسي لتتحول إلى أجمل الوجهات السياحية الشاطئية بتوفير مناصب شغل وخدمات وأمن وفنادق باللجوء إلى الخواص و مراقبة الدولة..كما تحتاج المناطق الجبلية إلى تهيئة مساحات للعب و التسلية تتوفرعلى نفس الخدمات وأيضا بناء مسابح بالجنوب وتهيئتها بالمرافق..