عقدة حرب الجزائر تطارد الفرنسيين
سجلت الروايات المتعلقة بالجزائر الصدارة في الدخول الأدبي الفرنسي لهذه السنة حين نجد من بين 581 رواية جديدة صادرة هذه السنة عن الدور الفرنسية هناك عشر روايات شكلت الجزائر خلفية لها بشكل أو بآخر لإحداثها.
بعد مرور أزيد من نصف قرن عن استقلال الجزائر ما تزال الثورة أو حرب الجزائر بالمصطلح الفرنسي تستهوي الدور الفرنسية والكتاب، حيث تعود اغلب الروايات المقترحة للدخول الأدبي هذه السنة إلى تلك الحقبة التي ما تزال تفرض نفسها على الشارع الفرنسي بما في ذلك الجيل الجديد في فرنسا الذي وجد نفسه ما يزال تحت أثقال حقبة تاريخية مؤلمة لدرجة العودة المتكررة لهذه الحقبة سنويا في الكتب والروايات التي يدونها سواء من طرف قدماء المحاربين والعاملين في الجيش الفرنسي خلال الحقبة الاستعمارية أو من طرف الحركى، هذا إلى جانب أصوات من الجيل الجديد في الجزائر اختارت أن تعالج موضوع الثورة انطلاقا من فرنسا التي يوفر النشر فيها ليس فقط الترويج للكتاب وضمان انتشاره وترجمته، لكن أيضا التنافس على الجوائز. من بين الروايات التي فرضت نفسها هذه السنة نجد “ثرواتنا” لكوثر عظمي، التي اختيرت في القائمة الطويلة لجائزة غونكور، ورواية “مقاوم” لإيف بيشي، “في كثافة اللّحم” لجون – ماري بلا دو رولي، “ذئب للإنسان” لبريجيت جيرو، “قلوب بطيئة” لتاسعديت إماش، “مناخ فرنسا” لماري ريشو، “طفل البيضة” لأمين الزاوي، ورواية “فنّ الفقدان” لأليس زونيتي، إضافة إلى رواية كمال داوود، “زبور أو المزامير”.
الجدير بالذكر أن الدخول الأدبي في فرنسا هذه السنة شهد زيادة في عدد الروايات التي وصلت إلى 390 رواية مقابل 363 العام الماضي، أي بزيادة نسبة 6%، فيما سجلت الصحافة الفرنسية أن إصدارات هذه السنة لم تعرف بروز أي كتاب شاذ عن القاعدة العامة بإمكانه فرض نفسه بقوة أو إثارة جدل.