-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عقوبات بريطانية على مستوطنات الضفة تثير جنون الصهاينة.. ما القصة؟

عقوبات بريطانية على مستوطنات الضفة تثير جنون الصهاينة.. ما القصة؟

أثارت أنباء عزم بريطانيا فرض عقوبات على مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، جنون الصهاينة، حيث هدد وزراء اليمين المتطرف باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد لندن، وصلت إلى حد المطالبة بطرد سفيرها والاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند.

ومن المقرر أن يعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الثلاثاء، عن نظام جديد من العقوبات يستهدف مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وبحسب ما نقلته صحيفة “تلغراف” عن مصادر، فإن الإجراءات المرتقبة قد تتضمن حظرا على التجارة مع الشركات التي تعمل في المستوطنات بالضفة الغربية.

وفي المقابل، أفادت وكالة “بلومبرغ” بأن لندن أبلغت واشنطن سرا بأن العقوبات ستكون “رمزية إلى حد كبير”، ولن تمتد إلى العلاقة الأوسع بين بريطانيا وتل أبيب، سواء في المجال التجاري أو الأمني.

ويأتي ذلك في وقت تخشى فيه الحكومة البريطانية من أن يؤدي الإعلان عن العقوبات إلى تعقيد علاقتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المعروفة بحساسيتها تجاه الإجراءات التي تستهدف الكيان الصهيوني.

كما نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤولين بريطانيين أن رئيس الوزراء آندي بيرنهام لم يتحدث مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ توليه رئاسة الحكومة.

في المقابل، فجّرت الخطوة البريطانية المرتقبة غضبا داخل حكومة الاحتلال، خصوصا لدى وزراء اليمين المتطرف، الذين توعدوا لندن بإجراءات مضادة.

وطالب وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بطرد السفير البريطاني من تل أبيب فورا، وشن هجوما حادا على الحكومة البريطانية، واصفا إياها بأنها “معادية للسامية”، ومتهما إياها بمحاولة معالجة أزماتها الداخلية من خلال مهاجمة اليهود.

وقال سموتريتش إن بريطانيا لم يعد لها دور، مضيفا أن “الانتداب البريطاني” انتهى، في إشارة إلى فترة الانتداب البريطاني على فلسطين.

أما وزير الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، فاختار توجيه رسالة أكثر استفزازا إلى لندن، داعيا إلى الاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر فوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا.

وقال بن غفير إن “الوقت حان لكي تعترف إسرائيل علنا بأن جزر فوكلاند أراض أرجنتينية محتلة”، متهما بريطانيا بـ”سرقتها بالقوة” من الشعب الأرجنتيني، كما دعا نتنياهو إلى الاعتراف بالسيادة الأرجنتينية على الجزر وفرض عقوبات على بريطانيا ما دام “الاحتلال” مستمرا، وفق تعبيره.

ولم يقتصر التصعيد على سموتريتش وبن غفير، إذ سبق لوزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر أن هدد بالرد على أي إجراءات بريطانية ضد تل أبيب.

وقال ساعر، في تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إنه إذا اتخذت بريطانيا إجراء ضدهم، فإن تل أبيب ستتخذ إجراء ضد بريطانيا، مؤكدا أن لديهم “الأدوات” اللازمة للرد.

وجاءت تصريحات ساعر ردا على سؤال بشأن احتمال فرض لندن عقوبات على تل أبيب بسبب خطط البناء الاستيطاني في منطقة “إي 1” بالقدس الشرقية المحتلة.

وفي اليوم ذاته، أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن لندن ستقدم حزمة “شاملة” من الإجراءات ضد المستوطنات خلال الأسابيع المقبلة.

يذكر أن الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، تصاعدت منذ إعلان جمعيات عبرية في أوت الماضي عن عدد الوحدات الإستيطانية التي تم بناؤها في القدس الشرقية المحتلة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية، وأن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، في ظل استمرار الرفض الدولي لسياسة الاستيطان منذ عقود.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!