-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عقوبة الإعدام بين عدالة الشريعة الإسلامية وادّعاءات حقوق الإنسان

الشروق أونلاين
  • 16910
  • 12
عقوبة الإعدام بين عدالة الشريعة الإسلامية وادّعاءات حقوق الإنسان

بمناسبة مناقشة مشروع قانون العقوبات يومي الثلاثاء والأربعاء:04 – 05 ديسمبر 2013 م بالمجلس الشعبي الوطني، والذي ستكون عقوبة الإعدام من بين المواضيع المثيرة للجدل داخل اللجنة القانونية وفي المناقشة العامة وأثناء التعديلات، والذي جاء بناءً على تزايد الجرائم وتطوّرها ومنها: ظاهرة اختطاف الأطفال المُفْضِية إلى التعذيب أو طلب الفدية أو الوفاة، وإثراءً منّا للساحة الفكرية والقانونية فإنّ الواجب النيابي والإعلامي يستدعي منّا المساهمة المتواضعة في هذا الموضوع..

فقد يتحامل البعض على الشريعة الإسلامية وكأنّها أولُ مَن نصّ وشرّع عقوبة الإعدام، مع أنّها موجودةٌ في الشرائع السماوية والأرضية القديمة والمعاصرة، وتمتد جذورها امتداد الوجود الإنساني على وجه الأرض، وتنوّعت الاجتهادات القانونية حول الجرائم الموجبة لها، واختلفت الدول فقط في تكييفها وتصنيفها مثل: جريمة القتل والرّدة والتجسّس والخيانة العظمى والتسميم والجرائم الجنسية كالزّنا والاغتصاب واللواط والاتجار بالبشر والاتجار بالمخدرات والفرار إلى العدو.. وغيرها.

وإذ يدعو الإسلامُ الإنسانَ أن يعيش سموّ إنسانيته ويجعل من تقديسه للحقّ في الحياة: ميثاقَ الشّرف في العيش المشترك مع غيره، وإذ يغوص الإسلام في أعماق نفسه البشرية وملامسة ماهيته الفطرية فلكي يجعل من عقوبة الإعدام حالة شاذة تبقى كمادةٍ وقائية تتضاءل مساحتها في الواقع، فالعقوبة شُرِّعت وقائيةً للزّجر قبل أن تكون تنفيذيةً للعلاج..

وقد قدّس الإسلامُ الحقَّ في الحياة، واعتبر قتل النّفس -أيَّ نفسٍ مهما كان دينها أو عِرقها أو جنسها- كقتل الناس جميعا, كما قال تعالى: “من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه مَن قتل نفسًا بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعا..”(المائدة:32)..

فلسفة العقوبة في الإسلام: وهي الفلسفة لا تزال عقول البشر قاصرة عن بلوغها، إذ تقوم على مبدأ الموازنة بين حق الضحية في الحياة واستحقاق المجرم للعقوبة، وبين حفظ الحق الفردي للإنسان وحفظ الحق العام للمجتمع، واعتبار العقوبة شخصية لا تطال إلا فاعلها كما قال تعالى: “كلُّ نفسٍ بما كسبت رهينة” (المدثر: 38)، كما أنها عامةٌ لا يُستثنى منها أحد، كما أرسى النبي صلى الله عليه وسلم هذا المبدأ بحديثه المشهور: “.. وَايْمُ الله لو أنّ فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها..”.

وكما قرّر الإسلام المساواة بين الجميع أمام القانون، فإنه كذلك ساوى في التشريع – منطقيا – بين العقوبة وبين حجم الجريمة وخطورتها (إذ أنّ قسوة العقوبة من وحشية الجريمة)، فنفس المجرم كَيَدِ السارق: “لمّا كانت أمينة كانت ثمينة ولمّا خانت هانت”، قال تعالى: “وجزاءُ سيئةٍ سيّئة مثلها” (الشورى:40)، وقال: “وكتبنا عليهم فيها أن النّفس بالنّفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسنّ بالسنّ والجروح قصاص..”.(المائدة:45)، كما أسّس مبدأَ العقوبةِ على الحكمة البالغة في زجر المجرم وحفظ حياته وحياة غيره بعدم تورّطه في القتل فيُقتل، وبالتالي حفظ المجتمع من جرأة المجرمين على الدّم، قال تعالى: “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون”، (البقرة:179)، (تتقون أي تخافون العقوبة بالمِثل فتنزجرون عن الجريمة ابتداءً)، وهو ينظر بتشريعه لعقوبة الإعدام بتكامل التصوّر الإسلامي للحياة (دنيوية وأخروية)، فهي وإن كانت إلغاءً لحق الجاني في الحياة الدنيا “..جزاءً وِفاقا..” فإنها من منظور آخر تطهيرٌ له من عقوبة الآخرة، ومن هنا ندرك أنّ إعدام الجاني هو امتثالٌ لأمر الله تعالى – واهب الحق في الحياة وآخذها – وليس تشفِّيًا عُنفيًّا أو انتقاما بشريا…

الضوابط الشرعية لعقوبة الإعدام: ومع أن الإسلام يقرّ عقوبة الإعدام لمن تجرّأ على الحق المقدّس في الحياة، إلا أنّه يتشدّد في الضوابط الشرعية لها وعدم التساهل فيها والجرأة عليها، ومن هذه الشروط: 

1 / الأهلية الجنائية: بأن يكون بالغا،عاقلا، مختارا غير مكره، متعمّدا غير مخطئ، ظالما غير مدافعٍ عن نفسه..

2 / إثبات العقوبة من إثبات الجريمة: قال صلى الله عليه وسلم: “ادرأوا الحدود بالشبهات”، ومن طرق الإثبات: الإقرار والبيّنة (الشهود)، وبالتالي فهي تُبنى على اليقين لا على الظّن.

  3 / التخيير في القتل العمدي: لأولياء المقتول في الرِّضى بالعِوض (الدّية والكفاّرة)، أما في الحدود الأخرى فهي من حقوق الله تعالى ولا تسقط بالعفو أبدا. 

4 / مراعاة الكيفية في التنفيذ: بحيث تكون سريعةً ولا تُسبق بتعذيبٍ، وأما الرّجم فهي خاصّة بالزّاني المُحْصَن (المتزوج)، وهو بالنّص الذي لا اجتهاد معه..

النّفاق العالمي في صحوة الضّمير الإنساني:  في سنة 1996م أعلنت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن عمليات الإعدام العلنية منافية للكرامة الإنسانية، وقد تباهت منظمة العفو الدولية أنه في سنة: 2000م (أي بعد مرور:50 سنة عن صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، قد بلغ عدد الدول التي ألغت هذه العقوبة في القانون أو في التنفيذ إلى:108 من أصل:195 دولة..                                                                                             وفي سنة:2001م انعقد مؤتمرٌ بفرنسا اعتُبر أنه: أولَ مؤتمرٍ عالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وذلك بالاشتراك مع منظماتٍ برلمانية وهيئاتٍ دولية، وكانت ذروة الجهود الدولية في هذا الشأن هو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة غير الملزِم في:20 ديسمبر2007م، والذي يدعو إلى تجميد عقوبة الإعدام تمهيداً لإلغائها نهائيا، وتمّ اعتماده بموافقة: 104 دول، ومعارضة:54، وامتناع:29.. إلا أنه لم يكن كتابا مقدّسا ولا وَحْيًا منزّلا، ويمكن اعتباره متناقضا مع ميثاق المنظمة نفسها، وبالتالي فهو باطلٌ من أساسه، لأنه يتدخّل في صميم الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، حيث قرّرت الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة بأنه: “ليس في هذا الميثاق ما يسوِّغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطات الداخلية لدولةٍ ما..” لأن: التشريع الجنائي وقوانين الأحوال الشخصية لا يمكن عولمتها مثل التشريعات التجارية والاقتصادية التي تعبّر عن المصالح المادية وليست انعكاسا لفلسفة الشرائع والأديان والخصوصيات الثقافية للشعوب..

ادّعاءات ومفارقات منظمات حقوق الإنسان:

1 – تطالب المنظمات الحقوقية ذات التوجّهات الإيديولوجية التغريبية بتقليص عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام، وقَصْرها على الجرائم ذات العواقب القانونية الخطيرة؛ وذلك طِبقًا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه سنة 1966م، وفي هذه المطالبة في حدّ ذاتها إقرارٌ بوجود هذه العقوبة والإبقاء عليها، وإنما الاختلاف في تكييف جرائمها وتصنيفها، إذ لا يوجد معيارٌ متفقٌ عليه بين فلاسفة الأخلاق والقانون يحدّد ذلك..

2 – الإدّعاء بأن عقوبة الإعدام وحشية وقاسية لا تليق بحقوق الإنسان، ويمكن استبدالها بالسجن المؤبد لأن وظيفة الدولة والمجتمع هي الإصلاح وليس الانتقام، وبالمنطق نفسه نقول: ألا يُعتبر السجن المؤبد كذلك اعتداءٌ على كرامة الإنسان وعلى حقّه في الحرّية؟ وما الفائدة من إصلاحه مع الإبقاء عليه في السجن؟.. 

 3 – تدّعي هذه المنظمات أن عقوبة الإعدام تتعارض مع روح الكرامة الإنسانية ومفهوم الحق في الحياة، ولكنها تنظر بعين المجرم ولا تدافع عن حقوق الضحية، كما لا تراعي مشاعر وآلام ذويها وحقّها في القصاص.. 

4 – الدول التي تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام معتبرةً أنها من أبشع الجرائم وأقساها بحق الإنسانية هي نفسها التي تمارس وتتواطأ على الجرائم ضد الإنسانية في حق شعوبٍ بأكملها؟، ولا تزال تمجّد جرائمها وتأخذها العزّة بالإثم في  ذلك إلى الآن..

 5 – الدعوة إلى إلغاء عقوبة الإعدام رأفة بالإنسان وأن الدّولة لا تقوم بنفس فعل المجرم، هو: تسطيحٌ مفضوح للمسألة وتعاطفٌ مرفوض مع المجرم على حساب الضحية، وهو هدرٌ لكرامته وتنازلٌ عن حقّه في الحياة كذلك (وكأنّ حياة المجرم أقدس من حياة الضحية).. وهي تسويةٌ غير عادلة بين حقّ الدولة في العقوبة وبين وحشية المجرم في جرأته على الدماء وبدون مبرّر..

6 – الإدّعاء أن أحكام الإعدام تُبنى على الظّن، وأنّ الخطأ فيها لا يُستدرك لا يكفي مبرّرا في إلغائها نهائيا إذا ثبتت بالدليل القطعي، كما أن الإسلام بريءٌ من بعض الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام، وبالتالي فالمطالبة بإلغائها لا يصطدم مع الشريعة، قال صلى الله عليه وسلم: “لا يحلّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث: النّفس بالنّفس، والثيّب (المتزوج) الزّاني، والتّارك لدينه المفارق للجماعة”، (أي المرتد).. 

7 – الإدّعاء بأن عقوبة الإعدام لا تخلق حالة الرّدع: نرى أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام قد تزايدت عندها الجريمة وتطوّرت أشكالها وعادت إليها بقوة، وثبت بالدليل الواقعي كذب مقولة: انعدام فاعلية الإعدام كأداةٍ للرّدع، ونتيجة لسياسة “اللاّعقاب” و”اللاّردع”، فقد سُجِّل بالجزائر بين سنتي:2010 و2011 حوالي:40 ألف حالة إجرام للمسبوقين قضائيا، ولذلك نجد دولا ألغت هذه العقوبة ثمّ عادت إليها، وأنّ:36 ولاية من أصل:50 من الولايات المتحدة الأمريكية تعمل بها..

8 – ادّعاء المطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام أن الله تعالى هو واهبُ الحقِّ في الحياة ولا يجوز لأحدٍ سلب هذا الحق، ويمكن الردّ عليهم: بأن الله تعالى هو مَن شرّع القصاص، وإذا كان سلب الحياة مِلكا لله وحده فكيف تقدّس الشعوب حقَّ الدفاع عن الوطن وعن النّفس؟ وكيف تصنّف ردّ العدوان وقتل المعتدين بالبطولة والنصر؟.. 

9 – الإدّعاء بالتكيّف مع الاتفاقيات الدولية الموقّعة: وهو نوعٌ من الهيمنة والعولمة القانونية، والاعتداء على الخصوصيات الثقافية والدينية للشعوب والجرأة على السيادة الوطنية للدول، والغريب أن بعض الأحزاب التي تدّعي الدفاع عن السيادة تجدها تتهافت على الاتفاقيات الدولية التي تكاد تكون بديلةً عن الحق الوطني في التشريع، والاعتداء الصارخ على المؤسسات السيادية المنتخبة والاستيراد الكلّي للتشريعات.. فعقوبة الإعدام تدخل في صميم الاختصاص التشريعي والسيادي لكلّ دولة..


 

*النائب: حمدادوش ناصر

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • رابح بونشادة

    الاعدام هو قانون ردع للمجرمين

  • جمال معزوز

    أشكر الاخ النائب على على توضيحاته الرائعة والجميلةوالتي لم تترك عذرا لبقية النواب المخالفين لموضوع القصاص الذي نصت عليه الشريعة الاسلامية قال الله تعالى ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب) فنحن البشر لسنا أرحم ببعضنا من الله الذي خلقنا وهو أعلم بما يصلح شأ ننا

  • Abdeljalil

    لعل هذا يكتب من الصدع بالحق في زمن انقلاب الحقائق وفساد الموازين و بقي على النائب ما هو أهم ان يناضل في سبيل إحقاق الحق و إزهاق الباطل و الله الموفق

  • بدون اسم

    ...تابع
    وهي لعمري دعوة ما بعدها دعوة الى كل مسلم الى أن يتنازل عن هذا الحق المشروع، وأن يحتسب أمره الى الله حتي يغلق أبواب الاسراف في القتل واطالة أمد الكراهية والبغضاء وبالمقابل يؤسس للمحبة والاخوة و يفوز بنصر الله وتقواه.
    أوليس بالاسلام يلغى الاعدام؟؟؟؟
    هذا ولله العلم............انتهى

  • بدون اسم

    ....تابع
    (وأن تعفوا أقرب للتّقوى) ومن منّا يرفض تقوى الله ؟
    ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف أو أداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم)
    لاحظ أخي الكريم ، أختي الكريمة، كيف أن الله أعطى حق الدم للولي ونصحه بأن لا يسرف في القتل لينال نصر الله . ثم حثه على العفو وجعله من تقواه سبحانه وتعالى.
    ثم لاحظوا أيضا كيف أن الله وصف القاتل وولي الدم العاف بالاخوة، ثم لخّص عزّ وجل المسألة بأنها تخفيف منه ورحمة-وهو الرحمان الرحيم-

  • بدون اسم

    بالاسلام، يلغى حكم الاعدام.

    أنظر كيف أعفى الاسلام الحكام من مسؤولية الدم .اذ في مقدور دولتنا أن ترمي الكرة الى أولياء القتلى فتضرب عصفورين بحجر واحد. -من جهة طبّقت الشرع وهو مطلب جماهيري - ومن جهة ألقمت المنادين بالديمقراطية و الدّاعين الى المجتمع المدني حجرا ، يمنع عنها الانتقاد وتحميلها مسؤولية اتخاذ القرار. أما عن ولي القتيل وان كان مسلم حقا ويريد وجه الله، فانه سبحانه وتعالى نبهه الى : (...فلا يسرف في القتل انه كان منصورا) ومن منّا يأبى نصر الله ويتشبث بمجرد حق دنيوي ....يتبع

  • نورالدين الجزائري

    ...تابع
    إلى أحكام القصاص في القرآن لا تذكر كلمة الموت بل الحياة ، يعنى أن هذه الأحكام جائت لتحي الناس لا لتقتلهم و النفس راغبة إذا رغبتها و إن ترد للحق فتقنع ، و لا نترك لها
    العنان فتفلت و تدمر ما تجد ، رجل يقتل إمرأة يقتل ! و إمرأة تقتل رجل تقتل ! و مسن يقتل طفلا وديعا يقتل ! و غني يقتل فقيرا مسكينا يقتل !كما هي عندك يا أيها القاتل نفسك غالية فهي عندي كذلك ! في قضية الدم الكل سواسية في كفة واحدة و قالت الأية : يا أولي الألباب : العقول علينا أن ننظر بفكر ما بعد الحكم و ميزان الشرع أشد من ميزان الذهب !يتبع...

  • بدون اسم

    بالإسلام يلغى حكم الإعدام
    تابع...وراح ينعت الفريق الأول بمختلف النعوت بدل أن يفند بالحجة والبرهان حقيقة حكم الاعدام في الاسلام.
    وأستسمح الاخوة الكرام في أن أقف اليوم عند جرم واحد أوجب فيه سبحانه وتعالى القتل، وهو:

    * القتل العمد: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى...) البقرة 178
    لكنه سبحانه وتعالى أعطى حق المطالبة بالدم لولي القتيل دون سواه( وليس الى الحاكم)(...ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا...) الاسراء 33 يتبع...

  • بدون اسم

    بالاسلام، يلغى حكم الاعدام.

    إن النقاش الدائر، بين الدّاعين الى الغاء حكم الاعدام، تماشيا مع مقررات ومطالب الامم المتحدة،والرّافضين بحجة عدم مخالفة الشّرع ليس أكثر من زوبعة في فنجان. فالفريق الأول ، ومن دون أدنى شك ، أنه لا يهدف من وراء دعوته غير ضرب الاسلام والطعن في منظومته التشريعية . أما الفريق الثاني ، والذي لا أشك في اخلاصه لدين الله ، فانه وأمام اندفاعه العاطفي لم يستطع تقديمه بالوجه الصحيح .يتبع....

  • نورالدين الجزائري

    تسول له نفسه إرتكاب جريمة القتل عليه حكم القصاص فيعلم إن ما إرتكبه سوف يرتكب عليه ، و هو علاج ردعي تنظيمي وقائي ، فيرى كفنه في يديه قبل أن يفكر في كفن المقتول . العدل الحق و الجازم هو الذي يكسر شرة النفوس و يردع الجاني و توقيف آلة الدمار الوحشية على البراعم و غيرهم ، فمستحيل و ألف مستحيل أن يكون القصاص إنتقاما و لكنه درس في ردع الظالم أن يظلم ، تربية قبل أن يكون معاقبة { و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ... } 179 البقرة . روعة القرآن أن ذكر القصاص مرادفا لكلمة الحياة ، و عندما ننظر بقولبنا

  • نورالدين الجزائري

    النفس بالنفس و العين بالعين !!!
    كثير من الناس لهم حساسية سلبية و مخيفة ضد أحكام الشرع الحكيم ، فعندما يظهر باطلا و يشاع ضرره و يزداد طغيانه لا نجد قانونا يوقف بطره و يجتث جذوره إلا إذا رجعنا إلى أحكام الإله تعالى فساعتها نرد إليه ردا جميلا و هو أعلم ما لا نعلم . عندما تزهق نفسا بدون حق ، فلا يوجد ما يعوض قيمتها إلا بسلب روح تلك النفس المتسببة ! التي قامت بهذه الفعلة القبيحة ، و لهذا فإن كلمة : القصاص تعني : قص الأثر و اتباعه ، القاتل يسلك طريقا في القتل فياتبع مسلكه حكم ما إقترف ، و كل إنسان

  • كلمة حق

    أأنتم أعلم أم الله ؟ أليس الله أدرى بشوؤن خلقه ؟
    ماهي حقوق الإنسان اللتي يدّعون بها هؤلاء المنافقون ؟
    - أنتبع الذين استعبدوا السود و مارسوا ضدهم التمييز العنصري والذي لم يهدم إلا مؤخرا ؟
    - أنتبع الذين يستغلون المرأة من أجل ترويج سلعهم ؟
    - أنتبع الذين يرسّمون لفتح المخمرات و دور الفسق ؟
    ....
    ..
    ما هذه الإزدواجية ؟
    كفانا ("تبلعيط") ولنعد إلى ديننا