-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زعيم عبد الباسط:

على الدولة تسهيل إقامة مصانع التحويل الغذائي قرب الأراضي الزراعية

الشروق أونلاين
  • 4341
  • 0
على الدولة تسهيل إقامة مصانع التحويل الغذائي قرب الأراضي الزراعية

تزخر الجزائر بإمكانيات كبرى للنهوض بقطاع الفلاحة وتعزيز الاقتصاد، لكنها مع الأسف غير مستغلة بالشكل المطلوب، رغم سياسة الدعم والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة منذ سنوات، باستحداث صيغ مختلفة لدعم القطاع، إلا أن أغلب الفلاحين وأصحاب المستثمرات مازالوا يشتكون نقائص كثيرة ويطالبون بالإفراج عن عديد المشاريع والتسهيلات كإلغاء قانون 1/50 لرفع القيد عن استغلال المساحات المغطاة على الأراضي الفلاحية وإقامة مصانع التحويلات الغذائية لحماية المحاصيل الزراعية سريعة التلف وحسن استغلالها لاسيما والجزائر تفقد سنويا نسبا معتبرة من المحاصيل الزراعية.

“بولنوار”: نقص تأهيل شبكة التخزين تتسبب سنويا في تلف 20 بالمائة من مخزون الخضر والفواكه 

أكد الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين “الحاج الطاهر بولنوار” أن تلف مخزون الخضر والفواكه في الجزائر يتعرض سنويا إلى التلف بنسب معتبرة، ورغم أن هذا العام وخاصة في شهر رمضان كانت النسبة أقل مقارنة بالسنة الماضية، إلا أنها لا تقل سنويا عن 15 و20%، مرجعا الأسباب إلى عاملين رئيسيين، الأول، يقف وراءه نقص الطلب على منتوج معين، وعدم بيعه يؤدي إلى ضياعه ورميه، والسبب الثاني الذي يؤدي إلى إتلاف نسبة كبيرة من المنتوج ربطه بنقص تأهيل شبكة التخزين وغرف التبريد شأنه شأن الكثير من المواد الغذائية التي تتلف بسبب غياب الشروط التقنية وعدم القدرة على التحكم في تكنولوجيا التبريد، فالكثير من أصحاب غرف التبريد -يضيف “بولنوار” – وبسبب نقص التأهيل يظنون أن مخازن الحفظ تشبه الثلاجة ويحتفظون بكل أنواع المنتوجات والمحاصيل مع بعض في نفس الشروط والظروف دون إدراك أن كل نوع أو محصول يتطلب درجة تبريد معينة وشروط خاصة للحفظ، وهذا ما يثبت حسبه أن شبكة التخزين والتبريد التي تتطلب شروطا خاصة تخضع لتكنولوجيا معينة غير متطورة وناقصة من حيث التأهيل في الجزائر بسبب غياب الاستجابة للتكنولوجيا، وأحيانا -يضيف- تتلف المحاصيل لانعدام وسائل التخزين والتبريد أصلا لدى أغلب المزارع والمستثمرات الفلاحية. هذا، وقد أشار محدثنا إلى وجود عوامل أخرى تتسبب في نفس الخسائر كنقص اليد العاملة لجني المحاصيل في وقتها، الأمر الذي يجعلها تنضج أكثر من اللزوم مما يُسرّع في تلفها، فضلا عن غياب مصانع التحويل الغذائي بقرب من المناطق الزراعية أو أسواق الجملة وهو ما يجعل المنتوجات غير مستغلة بالطريقة المعمول بها بباقي الدول، ففي العالم بأسره كل منتوج غذائي يصلح لأن يكون مادة مصبرة أو معجونا عكس الجزائر التي تتلف فيها سنويا نسب معتبرة من المحاصيل، خاصة بعد ما أصبح التمويل بأسواق الجملة يتم بشكل يومي، فالمنتوج الذي لا يباع في الصباح يرمى في المساء لتفريغ المحلات لاستقبال منتوج جديد، وأمام غياب تسهيلات من الدولة وغياب التهيئة ووسائل النقل ومصانع التحويل الغذائي بالقرب من المزارع وأسواق الجملة صارت المحاصيل ترمى بدل استغلالها لتطوير الصناعات الغذائية.

وفي سياق ذي صلة، بدوره جدّد المستثمر الفلاحي “زعيم عبد الباسط” طلبه بمنح تسهيلات وتراخيص لإقامة مصانع التحويلات الغذائية بالقرب من الأراضي الفلاحية من أجل حماية المحاصيل الزراعية من التلف، وذلك بإعادة النظر في بعض القوانين التي لا تخدم الاستثمار لسيرها باتجاه معاكس لمصلحة الفلاح والقطاع ككل لارتباطها بأحد أهم عوامل الإنتاج وهو الأراضي الفلاحية وكيفيات استغلالها التي باتت تشكل أكبر عائق في وجه المنتج الفلاحي في الجزائر.

ولعل أبرز ما يعانيه الفلاح والمستثمر في هذا الشق هو تقييد استغلال المساحات المغطاة ومنع إقامة مصانع التحويلات الغذائية على الأراضي الفلاحية حتى وإن كانت الملكية خاصة بالمستثمر، ورغم عجز الدولة عن توفير الأوعية العقارية لإقامة المشاريع الكبرى، وهذا لوحده – يقول السيد “زعيم” – كفيل للمطالبة برفع القيود عن نسبة استغلال المساحات المغطاة في النشاطات المتعلقة بالصناعات التحويلية، خاصة والقطاع يتخبط في مشاكل كبرى، وعليه يدعو إلى وجوب رفع القيد، خاصة بالنسبة لأصحاب المشاريع الفلاحية الكبرى والسماح لهم باستغلال المساحات المغطاة حسب طبيعة أنشطتهم بإلغاء قانون 1/50 بشكل مستعجل لإنقاذ المحاصيل التي تتطلب مساحات مغطاة واسعة كالطماطم، مجدّدا دعوته إلى فتح المجال بخصوص الصناعات التحويلية المتصلة بالإنتاج الفلاحي بالترخيص لإقامة المصانع على الأراضي الفلاحية أو بالقرب من أماكن الإنتاج، بهدف تسهيل النقل وحماية المحصول من التلف والقضاء على الفوضى والازدحام في الحركة المرورية على الطرقات المتصلة بالمناطق الصناعية وتخفيف الضغط على المناطق الصناعية التي تعاني بدورها من ضيق المساحات.

ولإنعاش الإنتاج، يؤكد السيد “زعيم” على ضرورة وجود ضوابط وبرامج تأهيلية وتسهيلات لتشجيع القطاع الفلاحي الذي يبقى أساس كل الصناعات الغذائية والصناعات التحويلية، هذا ولم يقف السيد “زعيم” عند هذا الحد، بل راح ينتقد بشدة طرق تطبيق سياسة الدعم الذي مازال لا يذهب في محله في ظل الأزمة الاقتصادية وسياسة التقشف وعليه يدعو القائمين على القطاع الفلاحي إلى ممارسة دور أكثر فعالية ومرافقة المستثمر الوطني وتشجيع الفلاح ميدانيا من خلال زيارات رسمية للمستثمرات والأراضي الفلاحية في فترات الإنتاج للاطلاع على النقائص والمشاكل التي يعانيها المنتج بدل سن قوانين وإعطاء التعليمات من المكاتب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!