على خلفية شريط ‘عدائي’ بثته ‘كنال+’ بوتفليقة ‘يوبّخ’ تمار
أفادت مصادر مطلعة، بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، “إنفجر غضبا” في وجه حميد تمار، وزير المساهمات وترقية الإستثمار، خلال الإجتماع الأخير لمجلس الوزراء، المنعقد الإثنين الماضي. وحسب مصادر “الشروق اليومي”، فإن وزير المساهمات وترقية الإستثمار، أشار خلال تدخله أمام مجلس الوزراء، إلى شريط مصور، سمع عنه أو شاهده عبر قناة “كنال+”.تطرق إلى اليد العاملة الصينية التي تزور إفريقيا عموما والجزائر تحديدا، من أجل العمل وإنجاز بعض المشاريع، ويكون حميد تمار، قد إستعان في “إنتقاده” للعمالة الصينية، بحديث القناة الفرنسية عن “الأساليب غير القانونية” وكذا “الخدمات الرديئة” للصينيين، وذلك من أجل تبرير “هجومه” و”تشكيكه” في التواجد “الإستثماري” الصيني بالجزائر.
وتشير المعلومات التي توفرت “للشروق”، إلى أن رئيس الجمهورية، ردّ بقوة وغضب على “معاينة” وزير المساهمات وترقية الإستثمار، مبرزا بأن قناة “كنال+” الفرنسية، مثل الدوائر الفرنسية الحاقدة والحاسدة، تقود حملة تشويه وتشويش، في حق كل البلدان المنافسة التي قررت الإستثمار عبر السوق الجزائرية، وقدّمت خدمات متنوعة بأسعار تنافسية ومغرية. ما فهم أنه “توبيخ” من الرئيس و”بطاقة حمراء” أشهرها في وجه الوزير حميد تمار، يدعمها التأكيد بأن الفرنسيين لم يهضموا خروج الجزائر عن دائرة النفوذ الفرنسي الذي ظل يبحث عن التحكم في رقاب ومصالح شمال إفريقيا والمغرب العربي.
وذكرت مصادر “الشروق”، بأن رئيس الدولة، أشار ضمنيا، خلال “تعقيبه” على وزير المساهمات، إلى أن الجزائر تستثمر وتشتغل مع البلدان التي تقف معها في المحافل الدولية وتساند توجهاتها وتتضامن مع خياراتها الكبرى والمصيرية” وقرئ بأن “ردود” الرئيس بوتفليقة، تفيد بأن فرنسا إختارت الوقوف ضد الجزائر في موقفها المتجدّد بشأن قضية الصحراء الغربية، وهو ما يعني ربط المصالح الإقتصادية بالمصالح والمبادئ الديبلوماسية، علما أن باريس ظلت تبحث عن “إمتيازات” لدى الجزائر، دون أن تمنحها “المقابل”، وقد فضلت إستخدام “الفيتو” كلما تعلق الأمر بخيار أو توجه من صنع الجزائر، حيث عرّت قضية الصحراء الغربية المواقف “العدائية” التي يتبناها “الشريك” الفرنسي.
الموقف الواضح و”الوطني” الذي جهر به الرئيس خلال إجتماع مجلس الوزراء، حتى وإن كان “تبرئة” للمستثمرين الأجانب، أصدقاء وشركاء الجزائر، فإنه يذكّر المراقبين، بالمحاولات الفرنسية الفاشلة للتدخل في الشأن الداخلي للجزائر، وليس غريبا، ما قد تبثه “كنال بليس” أو غيرها من شقيقاتها التلفزيونية، أو الإعلامية، التي إحترفت مهنة مهاجمة الجزائر وأثقلت رصيدها بمعاداة المصالح الجزائرية، سواء تعلق الأمر بالملف الأمني والسياسي، أو بالملفات الديبلوماسية والإقتصادية والعلاقات الثنائية، التي مازالت تئنّ تحت وطأة الإنتقام والأحقاد وسياسة التمييز والمفاضلة، وهو ما يقرؤه التعامل الفرنسي مع “مرض الرئيس” وزيارته لفرنسا من أجل العلاج، وأيضا في مجال تنقل الأشخاص “الفيزا”، وكذا معاهدة الصداقة التي تظل سجينة عقدة التاريخ ورفض الإعتراف والإعتذار عن الجرائم الإستعمارية.
ومقابل “تراجع” التموقع الفرنسي بالجزائر، يُسجّل “إنتشار” عملاء ومتنافسين جدد، من بينهم الصينيين، الذين فازوا رفقة اليابانيين، بالمناقصة الدولية الخاصة بإنجاز الطريق السريع شرق غرب، كما تولى الصينيون مهمة إنجاز مشاريع سكنية “عدل”، وهم بصدد الشروع في القيام بمشاريع تخصّ قطاعات أخرى، ناهيك عن “الإستثمارت الصغيرة” المتمثلة في ممارسة التجارة.. ولهذا وغيره، يرى مراقبون، أنه يُمكن فهم “الصعقة” التي ضربت الجانب الفرنسي وإستدعت تحريك “كنال..” بمهماز!
ج.لعلامي:[email protected]