-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

على ربّي والوالدين!

جمال لعلامي
  • 1794
  • 3
على ربّي والوالدين!

بين الاستقالة والإقالة، يحقّ الآن، بل من واجب الشيخ بربارة أن يردّد بلا تردّد ما ردّده الحجاج والمعتمرون لعدة سنوات: “يا ديوان الصالحين على ربّي والوالدين”، وقد أصبح “الحاج” أو يكاد يكون في خبر كان!

الشيخ بربارة قال إنه “استقال” أو رمى المنشفة احتجاجا على “العراقيل والتدخل في صلاحياته“. وقد “رفض” وزير الشؤون الدينية السابق، أبو عبد الله غلام الله، “تسريحه بإحسان“، وهو ما عطّل حسب رسائل “استقالته” أو أجّل عملية إعفائه من “تكسار الرّاس“!

التعطيل الذي قاده غلام الله، لم يتكرّر مع محمد عيسى، فقد قبل هذا الأخير بسرعة البرق “استقالة” بربارة، فتحوّلت إلى “إقالة” أو “إعفاء“، في انتظار تعيين البديل “الأقلّ سوء” أو الحلّ الذي “يتوافق” مع الوزير الجديد!

أغلب التعليقات على خبر إقالة أو قبول استقالة الشيخ، “طاحت” على هذا الأخير، ولم يظهر أيّ صوت– على الأقل– لأولئك الذين “استفادوا” من فترة بربارة على رأس ديوان الحجّ والعمرة، فقد صمتوا واختفوا في انتظار تبيّن الخيط الأبيض من الأسود!

الأكيد أن هناك أخطاء وخطايا وسوء تسيير وبلهارسيا في إدارة ملف الحج العمرة وخلال السنوات الأخيرة، لكن هل من العقل والعدل تحميل مدير الديوان المسؤولية لوحده؟ ولماذا “رقد” غلام الله على استقالات بربارة؟ ولماذا لم تتمّ إقالته رغم تعدّد الشكاوى والتقارير السوداء خلال كلّ موسم؟

إن عقلية “تخطي راسي” والتواطؤ هي التي تؤجل في كلّ مرّة قرار الفصل في إخضاع أيّ قطاع مريض لعملية جراحية مستعجلة، وسواء تعلق الأمر الآن باستقالة أم إقالة، فإن الأمرين لا يختلفان من حيث الفعل وردّة الفعل، لأنه بعد وقوع الفأس على الرأس لا ينفع وضع الطاقية!

ليس سرّا من أسرار الدولة، لو قال قائل، بأن “ديوان الصالحين” تحوّل خلال السنوات الماضية، إلى مركبة آمنة للانتهازيين والوصوليين والمنتفعين، ومنهم من أخضع جوازات الحج إلى بزنسة وسمسرة، يتاجر بها أحيانا، ويبتزّ بها أحيانا أخرى، ويستعملها كهدايا مرات عديدة!

 

لقد دفع الحجاج والمعتمرون الفاتورة باهظة في البقاع المقدسة، خلال مواسم الحجّ والعمرة، وذاقوا الويلات وشربوا المرّ في الحجوزات والإقامة والنقل والمعاملة، فهل ستـُعالج الإقالة أو الاستقالة المرض بأثر رجعي؟     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عبدالحق صبيان

    لم يقبل وزير ديوان الصالحين استقالة بربارة لأنه كان يتكئ عليه وحتى استقالته كانت نوعا من تبرئة النفس عندما يطفو زبد المشاكل والاتهامات للمسؤول الأول عن تنطيم رحلات الحج
    كانت الأمور واضحة المشرفون عن عن تنظيم الحج كانوا يسافرون للحج والسعي في الأسواق لشراء الهدايا وربما حل بعض القضايا الخاصة التي لا علاقة لها بمهمتهم الرسمية . هذا خارج الديار أما داخلها فحدث عن الذين تقدموا عدة مرات للحج ولم تسعفهم القرعة وأولائك الذين تأتيهم الجوازات إلى البيت و "يحجون" أو يسافرون كل سنة إلى السعودية .

  • Solo16dz

    الصدق و الإخلاص مع تنظيم محكم من الوزارة بدون انتظار اي مقابل من طرف الذين يتطوعون لمرافقة و خدمة حجاجنا الميامين بكل تفان و كأنهم في مهمة جهادية لا يريدون من ورائها لا جزاء و لا شكور سوى ما سيجازيهم به الله تبارك و تعالى من اجر و كما قلت انهم سيكونوا محظوظون جدا باستفادتهم من آداء حجة بالموازاة مع خدمتهم لضيوف الرحمان و هل يوجد شيء يمكن ان يجعل المؤمن الحق سعيدا اكثر من أداء حجة رفقة بعثة سيكون بالنسبة لهم مثل الملاك و عند الله اكبر من ذلك لقد نجح العمل التطوعي في الكشافة مثلا لما لا يجرب رسميا

  • Solo16dz

    لم يسلم حتى ديننا الحنيف و شعائره الربانية من البريكولاج و الفساد و موت الضمير هذه الشعيرة التي من المفروض ان يقوم على تأطير مؤدوها من حجاجنا الميامين اناس عارفون بقدسيتها و يكون ذلك بشكل تطوعي بدون اي مقابل يكفيهم حظا عظيما انهم سيستفيدون بحجة بالموازات مع عملهم النبيل هذا خاصة اذا اوكل لهم مع كل موسم حج جديد لا ارى اي مقابل مادي سيتفوق على الحجة التي سيستفيدون منها فلماذا لا يتم الامر بهذا الشكل مثل الذي يتبرع لبناء مسجد و الذي يقوم بتنظيفه .. الخ تطوعا اظن ان العمل التطوعي هو الحل مع الإخلاص