-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

على من تدور الدائرة الصهيونية؟

الشروق أونلاين
  • 4547
  • 0
على من تدور الدائرة الصهيونية؟

يعيش الشرق الأوسط هذه الأيام أسوأ أيامه، وإسرائيل هذه المرة تريد تغيير الجغرافيا والديموغرافيا..، فهل تنجح في ذلك؟

  •  
  • المعطيات بالأرقام مقلقة، وعدم توازن القوى في هذا العدوان الذي تخوضه دولة الكيان الصهيوني ضد أبناء غزة، في ظل الصمت العربي والدولي غير المبرر، يدعو إلى التأمل وإعادة النظر فيما سيكون عليه مستقبل المنطقة بعد نهاية مسلسل الرعب هذا الذي تخرجه إسرائيل بعناية أمريكية..
  • المشكلة أن الأنظمة العربية التي أصبحت لا تتقن سوى وضع الرؤوس في الرمال كالنعام، تنظر إلى كل التطورات التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط باعتبارها حلقات منفصلة، والحقيقة هي عكس ذلك تماما..، خاصة وأن الضغط ماانفك يزداد على هذه المنطقة، وباتجاه واحد هو إعادة صياغتها بالشكل الذي يرجح كفة الكيان الصهيوني في موازين القوى على حساب الكفة العربية، وكل ذلك يتم تحت دعوى مكافحة الإرهاب..
  • ما كشفه العدوان الجاري على غزة، وهي من آخر معاقل المقاومة، أن دولة الكيان الصهيوني، لن يرتاح لها بال إذا لم تقض على كل الأصوات المدافعة عن الحق الفلسطيني في الوجود، والحياة الكريمة..
  • عندما خاضت الولايات المتحدة الأمريكية حربها ضد العراق لتحرير الكويت، ظن العرب أن المسلسل سينتهي  بتحرير الدولة الجارة للعراق من قبضة نظام صدام حسين، لكن مغامرة التحرير التي خاضتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها لم تكن سوى إشارة بداية لمسلسل آخر كان هدفه إسقاط وتصفية نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وهو الأمر الذي تم فعلا وكانت الحجة دائما تجفيف منابع الإرهاب في المنطقة الشرق أوسطية، وهي الحجة التي بدأت تفقد بريقها لدى بعض العرب النابهين، بعد ما اتضح أن هناك أهدافا إستراتيجية مبطنة أهم مراميها الحفاظ على كفة إسرائيل راجحة، وعراق صدام حسين شكل أهم عقبة أمام رجحان الكفة الإسرائيلية، ولذلك كان لا بد من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية تصفيته بشكل غير قابل للتراجع..
  • ولم تتوقف عملية إعادة ترتيب الأوراق عند نقطة تصفية النظام العراقي، وهو الأمر الذي أثبتته الوقائع شهر أوت من عام 2006، عندما خاضت إسرائيل هذه المرة حربا ضد حزب الله اللبناني لتأمين حدودها مع هذا البلد الجار، والقضاء على جيب من الجيوب المقاومة للتواجد الصهيوني في المنطقة، ويبدو أن إسرائيل لم تكن تتوقع خروجها منالمولد بلا حمصعلى رأي الإخوة المصريين، ولم يكن في حسبانها أن يخرج حزب الله أقوى مما كان عليه قبل العدوان..
  • ما الذي على إسرائيل فعله بعد تجربتها المرّة مع حزب الله؟                              
  • لا بد من عدوان غزة بنظر إسرائيل لتحقيق حزمة من الأهداف: أولها كسر شوكة حماس الفلسطينية، ثم إعادة بعض الاعتبار لما خسره الجيش الإسرائيلي خلال تجربته الفاشلة في القضاء على حزب الله اللبناني، وثالثا تنفيذ خطوة عملية أخرى من أجل إعادة ترتيب أوراق منطقة الشرق الأوسط..
  • الدائرة الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة تدور، لكن على من تدور في مقبل الأيام، مادام العرب تنازلوا عن دعم آخر البنادق الموجهة إلى العدو الصهيوني وركنوا إلى حالة من الانتظار المقرف؟..    
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!