“عليكم بحماية كل شبر لسدّ الطريق أمام الإرهابيين والمهربين”
استغل اللواء مناد نوبة، قائد الدرك، السبت، حفل تخرج دفعة جديدة من الدركيين بمدرسة ضباط الصف بسيدي بلعباس ليوجه تعليمات إلى المتخرجين وجميع وحداته العاملة في الميدان بضرورة تأدية واجبهم، في كل شبر من الجزائر وعلى طول حدودها بكل إخلاص وأمانة بما يكفل سد الطريق أمام أعداء الجزائر من الإرهابيين، والمهربين ومختلف الشبكات الإجرامية.
ودعا نوبة، الدفعة المتخرجة من مدرسة ضباط الصف للدرك بسيدي بلعباس إلى ضرورة تحمل المسؤولية والدفاع عن الوطن والمحافظة على أمن وسلامة المواطن، في ظل تردي الأوضاع الأمنية على المستوى الجهوي والإقليمي، وحث على احترام الحريات الفردية وحسن المعاملة والالتزام بالإخلاص وعدم استعمال القوة إلا في إطار تأدية الواجب.
وأكد على ضرورة تحسين البرامج التكوينية وجعلها مطابقة للمعايير الدولية من أجل الحصول على تكوين نوعي، خاصة في التحريات الجنائية والضبطية القضائية سواء النظري أو التطبيقي في قانون المرور، تقنيات البحث والتحري، مسرح الجريمة وكذا تعلم اللغات لمواجهة الجريمة بكل أشكالها، وحث على ضرورة التكوين المستمر للدركيين باستعمال أحدث التقنيات لبلوغ مستوى أعلى من الاحترافية.
وشدد قائد سلاح الدرك على ضرورة تركيز مختلف تشكيلاته، خاصة أعوان وضباط الشرطة القضائية بما فيهم المتخرجين من مدرسة ضباط الصف في كل من سطيف وسيدي بلعباس على نشاط الضبطية القضائية في حل ومعالجة القضايا المتعلقة بمكافحة الإجرام وتكثيف التحقيقات والتحريات وإنجاز ومعالجة القضايا التي تمس أمن المواطنين وممتلكاتهم وذلك بتكثيف الإمكانيات المادية والبشرية والتكنولوجية للدرك الوطني، مع تنفيذ جميع الإجراءات الوقائية والردعية لشل وإحباط كل نشاط يهدف إلى المساس بالأشخاص والممتلكات أثناء تأدية مختلف المهام ورفع مستوى الأداء وإلزامية تحقيق النتائج الإيجابية في الميدان لفائدة المواطن.
وقد تعزز جهاز الدرك أمس، بأكثر من 1600 دركي من مختلف الرتب، بينهم 1365 عون الشرطة القضائية و60 دركيا تخصص ميكانيك العربات، دفعة ضباط الشرطة القضائية، وتضم 97 رتيبا، الأهلية العسكرية المهنية درجة 1عتاد، وتضم 30 رتيبا.
وأكد قائد المدرسة، العقيد محمد حميتي في كلمة ألقاها بالمناسبة، أنه “أمام بروز تهديدات غير تقليدية وفي ظل التغيرات المتسارعة فإن مؤسسة الدرك الوطني عززت من إمكانياتها لتطوير منظومتها التكوينية لمواكبة هذه التحولات ومتطلبات التنمية الشاملة والمستدامة وتطلعات المواطنين في المجال الأمني مثلما هو مجسد على مستوى مدرسة الدرك الوطني سيدي بلعباس”.
وفي هذا الإطار أكد ذات المسؤول الأمني، أنه “تم اعتماد تعديلات جديدة في مسار التكوين التخصصي لضباط الصف على مستوى هذه المدرسة، مما يجعلها ترقى إلى المستوى المأمول في الاضطلاع بالمسؤوليات والمهام المستقبلية للمتربصين”.
وأضاف العقيد أن هذه الأخيرة لم تكتف بمواكبة متطلبات التكوين العصري المكيف مع الاحتياجات المتعددة وظيفيا ومهنيا فقط، بل سعت إلى أن تكون تربة خصبة للعسكريين بمختلف مستوياتهم وفئاتهم، مؤكدا على أن هذه الدفعة المتخرجة التي تضم 1600 دركي التي ستوجه للعمل بمختلف الوحدات الإقليمية للدرك الوطني على مستوى 48 ولاية.