علينا التوقف عن لوم الإستعمار والعقيدة ليست ملكا لأحد
قال الروائي كمال داوود إن الوضع الذي يعيشه المجتمع الجزائري أمر واقع نحن من نتحمل مسؤوليته، وعليه يجب التوقف عن لوم الاستعمار. وأضاف موضحا: “ليس علينا أن نفكر كلنا بنفس الطريقة، بل يجب ألا نفكر بنفس الطريقة، قلت دائما إننا نتحمل التفكير الأحادي مرض جزائري علينا التخلص منه وفتح أبواب النقاش وحوار الأفكار لنفهم العالم ويفهمنا العالم بشكل أفضل”.
وأكد على هامش توقيع روايته الجديدة “زابور” أو “المزامير”، الصادرة مؤخرا عن دار البرزخ، أنه ليس عليه أن يبرر خيار لجوءه إلى الكتابة بالفرنسية لأنه لا يشعر أبدا بأي عقدة لتبنيه الكتابة بالفرنسية “حان الوقت لنخرج من النقاش الإديولوجي حول اللغات ونترك الحرية للناس للإبداع بأي لغة يريدون”، مؤكدا في السياق ذاته أن الفرنسية كلغة لم تعط للجزائريين ولم تقدم هدية لكن تم انتزاعها وقد أضاف إليها وأغناها من كتب بها”.
صاحب “معارضة الغريب”، قال إن روايته الجديدة تتحدث عن مواجهة الموت والتطرف، وبرر اختياره مواضيع أعماله بكونه يضع نفسه دائما في قلب عصره، فالموت والتطرف يفرض نفسه بقوة اليوم، “نواجه هاجس التحريم والغلق ومصادرة الحلم والتطرف بشكل مستمر”.
من جهة أخرى، قال كمال داوود إنه ليس كاتبا مستفزا ولا يتعمد أن يكون كذلك، لكنه يقول دائما ما يعتقد أنه صحيح وهناك من يتفق معه وهناك من لا يتفق وهذا شيء طبيعي جدا.
واعتبر المتحدث أن الثقافة بما فيها الأدب والكتب أفضل طريقة لمواجهة التطرف وكافة أشكال التحريم “الحرية والتعددية مكسب مات من أجله آلاف الجزائريين ودفعوا الثمن غاليا ليس علينا رهنه أو التخلي عنه بل بالعكس علينا الدفاع عنه بنشر الكتب ومد جسور الثقافة بمختلف أشكالها إلى كافة ربوع الوطن وبخاصة علينا التوقف- يقول كمال داوود- عن إشهار صكوك الغفران في وجه بعضنا البعض لأن العقيدة ليست ملكا لأحد”.