علي كافي…سبحان الله.
فرح الكثير من السياسيين والإعلاميين عندما عثروا على تصريح لرئيس مجلس الدولة الراحل علي كافي، يرفض فيه العهدة الرابعة، وينتقد الرئيس بوتفليقة.. تصريح تلقفه الناس وأصبح بفضله علي كافي بطلا ديمقراطيا كبيرا يرفض الظلم والديكتاتورية… لن أذكر المرحوم بسوء، لأننا مأمورون بأن نذكر موتانا بخير.. لكن لا يمكنني أن أفرح لكلامه أو اعتبره فتحا ديمقراطيا يؤهله لأن يكون أحد مدافعي الديمقراطية في الجزائر، الرافض للديكتاتورية والاستبداد والحريص على احترام الدستور..
السيد علي كافي رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مثواه، كان رئيسا للمجلس الأعلى للدولة الذي “استلم” الحكم بعد إلغاء الانتخابات التشريعية ووقف المسار الديمقراطي في جانفي من عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين. إذن فالمرحوم زكى قرار مصادرة الإرادة الشعبية، وترأس مجلسا ألغى الديمقراطية، وأسس للاستبداد ومكَّن للديكتاتورية التي ينتقدها في تصريحه..
لا يمكن للمرحوم ولا لتصريحه أن يكون ذا معنى لمجرد أنه يعارض العهدة الرابعة، ولا يمكنه أن يقنع أحدا، أو يبرئه من مسؤولية خلق ينهى عنه وقد سبق وأن أتاه.. وبالاختصار المفيد فإن تصريح علي كافي الذي أفرح الكثير، لا يمكنه أن يسيء لغريمه، ليس لأن من حق هذا الأخير أن يترشح لعهدة رابعة إنما لأن المرحوم غفر الله له لم يكن أفضل منه..