عمال شركة إنتاج الكهرباء يحتجون بسبب عدم تصنيف إن أمناس كمنطقة بترولية
طالب عمال شركة إنتاج الكهرباء وحدة إن أمناس، بتدخل الرئيس المدير العام للشركة، من أجل إيجاد حلّ نهائي لما سموه المشاكل التي يعانون منها، من أجل تفادي تفاقم الوضع بما لا ينفع مصالح الشركة، وذلك إثر الاحتجاجات التي قام بها عمال المؤسسة وحدة إن أمناس، خلال الأيام الأخيرة، للمطالبة بتطبيق منحة المنطقة، بالإضافة إلى تغيير نظام العمل.
وحسب التقرير الذي أعده عمال الوحدة، والذي تحصلت الشروق اليومي على نسخة منه، فإن عمال المحطة قاموا بسلسلة من الوقفات الاحتجاجية داخل المحطة، للمطالبة بتطبيق عدة نقاط، وهي منحة المنطقة (D1.D3.D22.D21)، على أساس أن إن أمناس منطقة بترولية، وذات أخطار كبرى، كما هو منصوص عليه في الجريدة الرسمية، بالإضافة إلى تغيير نظام العمل وفق نظام عمل (أربعة أسابيعx أربعة أسابيع).
وحسب ذات التقرير، فإنه وبالرغم من المراسلات العديدة التي رفعت للإدارة الوصية من طرف العمال، منذ دخول الوحدة حيز الإنتاج، إلا أنهم لم يجدوا أي رد عن هذه المراسلات، ماعدا الوعد الشفهي المقدم من طرف الرئيس المدير العام السابق للشركة، وكذا الأمين العام للنقابة، واللذين وعدا بتطبيق منحة المنطقة، وكذا نظام العمل (4x4)، وأضاف التقرير بأنه يوجد محضر خاص بجدولة المناطق الصناعية الجديدة، الصادر في ديسمبر 2015، و الذي ضم منطقة ان امناس في التصنيف، لكن صدور الاتفاقية الجماعية في جوان 2016، ضرب جميع الوعود عرض الحائط، حسب التقرير، في الوقت الذي تم تطبيقها في مناطق أخرى مشابهة لأن إن أمناس البترولية، مثل منطقة حاسي مسعود، والتي استفاد عمال الشركة فيها، من منحة المنطقة D1، وكذا تغيير نظام العمل إلى (4x4)، وهو الشيء الذي أغضب عمال وحدة إن أمناس، لما شعروا به من إقصاء في الاستفادة من مزايا الاتفاقية الجماعية، وجعلهم يقومون بجملة من الوقفات الاحتجاجية داخل المحطة، وذلك يومي 24 و25 جويلية الماضي.
تطبيق نظام العمل (x44) وإلغاؤه في اليوم الموالي
وفي اليوم الموالي، أوفد المدير العام لقطب الشرق بعنابة ممثلا عنه للتفاوض معهم، والذي دخل مع العمال المحتجين في نقاش حول المشاكل والمطالب، وفي نفس اليوم، تلقى عمال الوحدة، المراسلة رقم 747 من طرف المدير العام لقطب الشرق، والذي يقرر فيها تطبيق نظام العمل (4x4(، حيث قرر أن يشرع في تطبيقه ابتداء من تاريخ 01 أكتوبر 2016، وفور الاطلاع على هذه المراسلة تم إنهاء الاحتجاج من طرف العمال، وفي اليوم الموالي تلقى العمال المحتجون، إعذارات بالغياب من طرف رئيس الوحدة، أثناء أيام الاحتجاج، بالرغم من أن الوقفات الاحتجاجية، لم تؤثر على السير العادي لأعمال الصيانة والاستغلال بالمحطة، ليقوموا بعدها بتنظيم وقفة، تكللت بسحب الإعذار فورا، ليتفاجأ العمال في اليوم الموالي، بالمراسلة رقم 2137، من طرف المدير العام للقطب، والتي تلغي المراسلة التي سبقتها.
جلب عمال من ولايات أخرى لتعويض المحتجين
وقبل ثلاثة أيام، قام مسؤولو الشركة، بجلب عمال آخرين من نفس المؤسسة، أكدت لنا مصادر بأنه تم جلبهم من محطات حاسي مسعود غرب وشرق، وعين جاسر والمسيلة وأدرار، وذلك من أجل تعويض العمال المحتجين، ليشغلوا مناصبهم، فيما تم إخراجهم في عطل سنوية إجبارية، كما أكدت ذات المصادر أنه قد تم منع المدير الجهوي لحاسي مسعود، من الدخول إلى المحطة وتعويض العمال.
وحسب التقرير، فإن هذا السيناريو، يبين غياب نية المسؤولين، في الوصول إلى حلّ نهائي للمشاكل التي يتخبطون فيها، والسعي لتخويف العمال باتخاذ إجراءات عقابية ضدهم، وتعريض الإنتاج للخطر، بإرسال عمال من محطات أخرى، مناشدين الرئيس المدير العام للشركة، بالتدخل العاجل قبل أن تأخذ الأمور منحى خطيرا.
يذكر أن عمال وحدة إيليزي قاموا باحتجاجات سابقة خلال شهر فيفري الماضي، حيث قدم فيه المدير العام للقطب، رفقة مدير الموارد البشرية، وعودا بالنظر في مطالب عمال وحدة إيليزي، وذلك فيما يخص نفس النقاط السابقة، إلا أن هذه الوعود لم تتجسد على أرض الواقع، ما ينبئ بأن الاحتجاج القادم سيكون على مستوى وحدة إيليزي لإنتاج الكهرباء.