-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تواصل الأباء مع أبنائهم عبر الفايسبوك

عندما يصبح الأولياء مصدر حرج عبر الأنترنت!

الشروق أونلاين
  • 8518
  • 0
عندما يصبح الأولياء مصدر حرج عبر الأنترنت!

أخذت مواقع التواصل الاجتماعي من نصيب كل شيء في حياتنا حتى من علاقاتنا الاجتماعية والأسرية، وبتنا نلتقي على الفايسبوك أكثر من لقائنا وجها لوجه ونحن في بيت واحد، بل وربما في غرفة واحدة، وهذا الأمر جعلنا نشعر بمسافة وهمية بينا وبين باقي أفراد عائلتنا، استطاعت هذه المسافة أن تلغي بيننا الكثير من القيم النبيلة والروابط، وخلقت التكنولوجيات الحديثة إدارة من نوع خاص يراقب من خلالها الوالدين أبناءهم والعكس، ما تسبّب في فتح أبواب الإحراج على مصراعيها لكلا الطرفين.

منشوراتي محدودة بسبب والدي:

لم يجد الأولياء حلا أمام غزو الأنترنت لبيوتهم وحالة العزلة التي تفرضها، غير الالتحاق بهذا العالم الذي ليس لهم فيه من شيء، بعدما فشلوا في مراقبة أبنائهم وسن القوانين والتحذيرات وحتى التهديدات، حيث يلجأ أغلب الآباء اليوم إلى التواصل عبر الفايسبوك ومواقع التواصل الأخرى، لتكون لهم عين على يوميات أبنائهم الأطفال والمراهقين وعلى علاقاتهم مع الغرباء. في هذا السياق، تقول رجاء- 16 سنة- طالبة ثانوية بحسين داي “أمتلك حساب فايسبوك منذ سنة 2010، لي به صديقات من الماضي حتى من خارج الوطن، كانت منشوراتي تصف حياة المراهقة التي أتشاركها مع صديقاتي، لكن تغيّرت اليوم لأن والدي أصر على فتح حساب وإضافتي كصديقة مقربة ليتمكن بذلك من مراقبة جميع منشوراتي بعدما لاحظ إدماني على التواصل وتغيّر تصرفاتي بفعل الأنترنت.. أفكر في فتح حساب آخر لا يعلم به..”، أمّا سرين زميلتها- 15 سنة- فتقول “والديا دائما التواصل، وهم من أشركوني على الفايسبوك بحساب جديد منذ ثلاث سنوات، لكنهما لا يملكان مفتاحي السري، لذلك أحجب عنهما معظم مشاركاتي، خاصة الصور، لكي لا يحرجاني بالتعليقات..”.

أمي تحرجني بصور لها كالمراهقات:

  ليس الأولياء لوحدهم من باتوا يشتكون سلبيات الأنترنت في البيوت، فحتى الأبناء متذمرون جدا من ولوج أوليائهم هذا العالم، بسبب التصرفات الصبيانية التي ينتهجها الراشدون من خلال تواصلهم عبر المواقع المختلفة، نتيجة الفراغ وعدم التمتع بالنضج الكافي، نزيم شاب في الثانية والعشرين من العمر، قابلناه بمركز البريد بصدد دفع مستحقات الهاتف وشراء بطاقة أنترنت، فأفصح لنا عما يخنق عبرته “لو لا الدراسة ما دفعت لهذه الأنترنت اللعينة.. والدي تخلى عنا وأمي لا تهتم بنا أيضا، طوال اليوم تزور الحلاقات وصالونات العناية وتلتقط الصور لتشاركها مع الغرباء عبر الإنستغرام، أكاد أجن كلما شاهدت جديدها كل ساعة أو ساعتين وأنا أعلم أنه حتى العائلة والأصدقاء يتفرجون إليها..”، أمّا رضوان 27 سنة، صاحب محل لبيع الملابس ودائم السفر يقول “لأتواصل مع أمي، فتحت لها حساب فايسبوك، فتعلمت سريعا كيف تنشر الصور وتشاركني بها، ولم أستطع إيقافها عن نشر الصور المحرجة لها وللعائلة على حائطي، لذلك اضطررت لتعطيل بعض الإعدادات لتفادي سخرية الأصدقاء”.

التعليقات أفقدتني مكانتي:

يجد الأولياء المتواصلون مع أبنائهم متعة كبيرة في التعليق على منشوراتهم عبر مواقع التواصل، لكن هذا الأمر يزعج الأبناء المراهقين بنفس القدر، حيث يعتبرون إطراء الأولياء أو توظيفهم لعبارات الدلع على مرأى الأصدقاء أمرا محرجا، يفقدهم ثقة أصدقائهم، أحمد 21 سنة، منزعج جدا من تواجد أمه على قائمة أصدقائه على الفايسبوك يقول “كلما علقت أمي على منشوراتي أرفقتها بكلمة “بي بي” كما تنعتني بالبيت، حتى أصبح أصدقائي ينعتونني بها أيضا، وفي مرة من المرات قامت بنشر ألبوم كامل من صوري أيام الطفولة، فراحوا يتداولونها لغرض التنكيت، هذه الحادثة أفقدتني صوابي، وجعلني أتوارى عن مقابلتهم”. إذا وحسب الأخصائية في علم النفس هجيرة حرزالاوي، فإن هذه التصرفات الصادرة عن الأولياء وإن كانت بحسن نية، فإنها تكون لدى الأبناء المراهقين الذين يمرون بمرحلة تكوين الشخصية، عقدا كثيرة كفقدان الثقة المتبادلة حيث يشعر الابن أنه مراقب من قبل الولي بينما يكون في حاجة إلى مساحة يثبت من خلالها نضجه وتحمّله للمسؤولية، لذلك تنصح الأخصائية في حال توجب على الأولياء مراقبة أبنائهم بمعاملتهم كأصدقاء عبر الأنترنت وليس كأبناء، من خلال تفادي التعليقات التي تشعرهم بالإحراج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الاسم

    و هذا مالا تحمد عقباه

  • الاسم

    و منذ متى اطلق الغرب خدمةللعرب تفيدهم ابدا ابدا ابدا بل توصلوا الى اشعال نار الفتن لديهم فقط